العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٩٨ - ١٦ - مسألة إذا تبين بطلان الإجارة رجعت الأجرة إلى المستأجر
لأنه بتسليمه العين إليه قد هتك حرمة ماله[١] خصوصا إذا كان البطلان من جهة جعل الأجرة مالا يتمول شرعا أو عرفا أو إذا كان أجرة بلا عوض و دعوى أن إقدامه و إذنه في الاستيفاء إنما هو بعنوان الإجارة و المفروض عدم تحققها فإذنه مقيد بما لم يتحقق مدفوعة بأنه إن كان المراد كونه مقيدا بالتحقق شرعا فممنوع إذ مع فرض العلم بعدم الصحة شرعا لا يعقل قصد تحققه إلا على وجه التشريع المعلوم عدمه و إن كان المراد تقيده بتحققها الإنشائية فهو حاصل و من هنا يظهر حال الأجرة أيضا فإنها لو تلفت في يد الموجر يضمن عوضها إلا إذا كان المستأجر عالما ببطلان[٢] الإجارة و مع ذلك دفعها إليه نعم إذا كانت موجودة له أن يستردها هذا و كذا في الإجارة على الأعمال إذا كانت باطلة يستحق العامل[٣] أجرة المثل[٤] لعمله دون المسماة إذا كان جاهلا بالبطلان و أما إذا كان عالما فيكون هو المتبرع بعمله سواء كان بأمر من المستأجر أو لا فيجب عليه[٥] رد الأجرة المسماة أو عوضها و لا يستحق أجرة المثل و إذا كان المستأجر
[١] في كون التسليم بعنوان الوفاء في المعاملات الفاسدة هتكا لحرمة المال و مسقطا للضمان تأمل بل منع فان اكل المال مبنيا عليها مصداق للاكل بالباطل حتّى في الاجارة بلا عوض او بعوض لا يتموّل شرعا او عرفا فالاقوى هو الضمان مطلقا الا إذا كان المستأجر مغرورا و كذلك الحكم في الاجرة إذا تلفت في يد الموجر( گلپايگاني).
[٢] لكن الأقوى هو الضمان لانه لم يسلطه على المنفعة مجانا حتّى يكون خارجا من ادلة الضمانات( خونساري).
[٣] اطلاقه محل تأمل فانه لو اشتغل العامل بالعمل بتوهم لزوم العمل عليه بسبب جهله من دون الزام من المستأجر يشكل استحقاقه أجرة المثل( خونساري).
[٤] اذا استوفاه المستأجر او كان بأمره من غير فرق بين كونهما عالمين او جاهلين او مختلفين ما لم يكن غرور في البين( گلپايگاني).
[٥] كونه من المتبرع بعمله في صورة عدم امر من المستأجر محل تأمل و كذا الكلام في تاليه( خونساري).