العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٥ - ٣٥ - مسألة لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية
في ذلك أن وجوب الحج مشروط[١] و النذر مطلق فوجوبه يمنع من تحقق الاستطاعة
٣٤ مسألة إذا لم يكن له زاد و راحلة و لكن قيل له حج و على نفقتك و نفقة عيالك وجب عليه
و كذا لو قال حج بهذا المال و كان كافيا له ذهابا و إيابا و لعياله فتحصل الاستطاعة ببذل النفقة كما تحصل بملكها من غير فرق بين أن يبيحها له أو يملكها[٢] إياه و لا بين أن يبذل عينها أو ثمنها و لا بين أن يكون البذل واجبا عليه بنذر أو يمين أو نحوها أو لا و لا بين كون الباذل موثوقا به[٣] أو لا[٤] على الأقوى و القول بالاختصاص بصورة التمليك ضعيف كالقول بالاختصاص بما إذا وجب عليه أو بأحد الأمرين من التمليك أو الوجوب و كذا القول بالاختصاص بما إذا كان موثوقا به كل ذلك لصدق الاستطاعة و إطلاق المستفيضة من الأخبار و لو كان له بعض النفقة[٥] فبذل له البقية وجب أيضا و لو بذل له نفقة الذهاب فقط و لم يكن عنده نفقة العود لم يجب و كذا لو لم يبذل نفقة عياله إلا إذا كان عنده ما يكفيهم[٦] إلى أن يعود أو كان لا يتمكن[٧] من نفقتهم مع ترك الحج أيضا
٣٥ مسألة لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية
نعم لو كان حالا و كان الديان مطالبا مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج و لو تدريجا ففي كونه مانعا أو لا وجهان[٨]
[١] قد مر عدم اشتراط الحجّ بعدم المزاحم مع ان النذر أيضا مشروط بالرجحان الفعلى حين العمل و الاستطاعة كاشفة عن عدمه( گلپايگاني).
[٢] للحج( خ). تمليكا ليصرفه في الحجّ فهو من جملة صور البذل و الا فلا يجب القبول في مطلق التمليك( شريعتمداري). اى يملكها لان يحج بحيث لا يسمه الصرف في غير الحجّ بل و كذا لو ملّكها لان يحج ان شاءه فانه أيضا يصدق عليه عوض الحجّ كما سيأتي ان شاء اللّه( گلپايگاني).
[٣] الأقوى اعتبار الوثوق لمنع صدق الاستطاعة بدونه و منع الإطلاق( خ). وجوب الحجّ مع عدم التمليك و عدم الوثوق مبنى على الاحتياط( قمّيّ).
[٤] اعتبار الوثوق هو الأقوى و دعوى صدق الاستطاعة في صورة عدم الوثوق ممنوعة جدا( شريعتمداري) الأقوى اعتبار الوثوق في صورة الاباحة( گلپايگاني).
[٥] زائدا على ما يحتاج إليه من المعايش الحضرية كما في الاستطاعة الملكية( خونساري).
[٦] او كان لهم كفيل غيره( خ).
[٧] بل يجب مطلقا سواء تمكن أم لم يتمكن على الأحوط( خونساري).
[٨] لا يخلو الأول عن قوّة ان لم يتمكّن من الجمع و الّا فيجمع بينهما( گلپايگاني). اقواهما عدم وجوب الحجّ( شريعتمداري).