العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٣ - ١٥ - مسألة إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير
فيها المباشرة مع اعتبارها في الأولى لأنه يعتبر في صحة الإجارة تمكن الأجير من العمل بنفسه فلا يجوز إجارة الأعمى على قراءة القرآن و كذا لا يجوز إجارة الحائض لكنس المسجد و إن لم يشترط المباشرة ممنوعة فالأقوى الصحة هذا إذا آجر نفسه ثانيا للحج بلا اشتراط المباشرة و أما إذا آجر نفسه لتحصيله فلا إشكال فيه و كذا تصح الثانية مع اختلاف السنتين أو مع توسعة الإجارتين أو توسعة إحداهما بل و كذا مع إطلاقهما أو إطلاق إحداهما إذا لم يكن انصراف[١] إلى التعجيل و لو اقترنت الإجارتين في وقت واحد بطلتا معا[٢] مع اشتراط المباشرة فيهما و لو آجره فضوليان[٣] من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة إحداهما كما في صورة عدم الاقتران و لو آجر نفسه من شخص ثمَّ علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد و إن قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى أنها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه لكون إجارته نفسه مانعا عن صحة الإجازة حتى تكون كاشفة و انصراف أدلة صحة الفضولي عن مثل ذلك
١٥ مسألة إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير
بل و لا التقديم إلا مع رضا المستأجر و لو أخر لا لعذر أثم و تنفسخ الإجارة[٤] إن كان التعيين على وجه التقييد و يكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية و إن أتى به مؤخرا لا يستحق الأجرة على الأول و إن برئت ذمة المنوب عنه به و يستحق المسماة على الثاني إلا إذا فسخ المستأجر
[١] صحة الاجارة بمجرد عدم الانصراف مشكل فلا يترك الاحتياط الا مع ظهورهما او ظهور احدهما في جواز التأخير( گلپايگاني).
[٢] بطلانهما مع الاشتراط الفقهى محل اشكال نعم لو اوقعاها لاتيانه مباشرة بطلا( خ).
[٣] مع ايقاعهما على النحو المتقدم آنفا و كذا الحال في الفرع الآتي( خ).
[٤] لا يبعد تخير المستأجر بين الفسخ و مطالبة الاجرة المسماة و بين عدمه و مطالبة أجرة المثل بعد اعطاء الاجرة المسماة و لا فرق في ذلك او انفساخ الاجارة على القول به بين كون التأخير لعذر أو لا( خ). انفساخ الاجارة محل منع بل الأقوى تخيير المستأجر بين الفسخ و مطالبة الاجرة المسماة و عدمه و مطالبة أجرة المثل( گلپايگاني). لا دليل على الانفساخ القهرى و الأظهر ان للمستأجر خيار، الفسخ فان فسخ استرد المسمى و ان لم يفسخ اعطاء الاجرة و طالبه باجرة المثل( شريعتمداري). الأقوى عدم الانفساخ و حينئذ يرجع المستأجر عليه بقيمة مثل العمل المستأجر عليه( خونساري) الظاهر صحة الاجارة و عدم انفساخها و للمستأجر مطالبة اجرة مثل العمل او فسخ الاجارة و استرداد المسمى و لا فرق في ذلك بين كون التأخير لعذر أو لا لعذر نعم لو كان الاجير حين الاجارة كان غير قادر على العمل فالظاهر بطلان الاجارة( قمّيّ).