العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٥ - فصل في زكاة النقدين
فصل في زكاة النقدين
و هما الذهب و الفضة و يشترط في وجوب الزكاة فيهما مضافا إلى ما مر من الشرائط العامة أمور الأول النصاب ففي الذهب نصابان الأول عشرون دينارا و فيه نصف دينار و الدينار مثقال شرعي و هو ثلاثة أرباع الصيرفي فعلى هذا النصاب الأول بالمثقال الصيرفي خمسة عشر مثقالا و زكاته ربع المثقال و ثمنه و الثاني أربعة دنانير و هي ثلاث مثاقيل صيرفية و فيه ربع العشر أي من أربعين واحد فيكون فيه قيراطان إذ كل دينار عشرون قيراطا ثمَّ إذا زاد أربعة فكذلك و ليس قبل أن يبلغ عشرين دينارا شيء كما أنه ليس بعد العشرين[١] قبل أن يزيد أربعة شيء و كذا ليس بعد هذه الأربعة شيء إلا إذا زاد أربعة أخرى و هكذا و الحاصل أن في العشرين دينارا ربع العشر و هو نصف دينار و كذا في الزائد إلى أن يبلغ أربعة و عشرين و فيها ربع عشرة و هو نصف دينار و قيراطان و كذا في الزائد إلى أن يبلغ ثمانية و عشرين و فيها نصف دينار و أربع قيراطات و هكذا و على هذا فإذا أخرج بعد البلوغ إلى عشرين فما زاد من كل أربعين واحدا فقد أدى ما عليه و في بعض الأوقات زاد[٢] على ما عليه بقليل فلا بأس باختيار هذا الوجه من جهة السهولة- و في الفضة أيضا نصابان الأول مائتا درهم و فيها خمس دراهم و الثاني أربعون درهما و فيها درهم و الدرهم نصف المثقال الصيرفي و ربع عشره و على هذا فالنصاب الأول مائة و خمسة مثاقيل صيرفية و الثاني أحد و عشرون مثقالا و ليس فيما قبل النصاب الأول و لا فيما بين النصابين شيء على ما مر و في الفضة أيضا بعد بلوغ النصاب إذا أخرج من كل أربعين واحدا فقد أدى ما عليه و قد يكون زاد خيرا قليلا الثاني أن يكونا مسكوكين بسكة المعاملة سواء كان بسكة الإسلام أو الكفر بكتابة أو غيرها بقيت سكتهما أو صارا
[١] الظاهر ان ما زاد على العشرين حتّى يبلغ أربعة دنانير متعلق للفرض الأول اي نصف الدينار فالعشرون مبدأ النصاب الأول الى أربعة و عشرين فإذا بلغت أربعة و عشرين زاد قيراطان الى ثمانية و عشرين فزاد قيراطان و هكذا و هذا معنى العفو بين النصابين لا عدم التعلق رأسا كما قبل العشرين و هكذا فيما زاد من مأتين في نصاب الفضة الى ان يبلغ أربعين( خ).
[٢] ان تجاوز عن النصاب و لم تصل الى النصاب الآخر( شاهرودي).