العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٦٩ - ١٧ - مسألة لو قال الضامن للمضمون عنه ادفع عني إلى المضمون له
بمقدار ما يساوى و هو مشكل[١] بعد كون الحكم على خلاف القاعدة[٢] و كون القدر المسلم غير هذه الصور و ظاهر خبر الصلح الرضا من الدين بأقل منه لا ما إذا صالحه بما يساوي أقل منه[٣] و أما لو باعه أو صالحه أو وفاة الضامن بما يسوى أزيد فلا إشكال في عدم جواز الرجوع بالزيادة
١٦ مسألة إذا دفع المضمون عنه إلى الضامن مقدار ما ضمن قبل أدائه
فإن كان ذلك بعنوان الأمانة ليحتسب بعد الأداء عما له عليه فلا إشكال و يكون في يده أمانة لا يضمن لو تلف إلا بالتعدي أو التفريط و إن كان بعنوان وفاء ما عليه فإن قلنا باشتغال ذمته حين الضمان و إن لم يجب عليه دفعه إلا بعد أداء الضامن أو قلنا باشتغاله حينه بشرط الأداء بعد ذلك على وجه الكشف فهو صحيح و يحتسب وفاء لكن بشرط حصول الأداء من الضامن على التقدير الثاني و إن قلنا إنه لا تشتغل ذمته إلا بالأداء و حينه كما هو ظاهر المشهور[٤] فيشكل صحته وفاء لأن المفروض عدم اشتغال ذمته بعد فيكون في يده كالمقبوض بالعقد الفاسد و بعد الأداء ليس له الاحتساب إلا بإذن جديد أو العلم ببقاء الرضا به
١٧ مسألة لو قال الضامن للمضمون عنه ادفع عني إلى المضمون له
ما على من مال الضمان فدفع برئت ذمتهما معا أما الضامن فلأنه قد أدى دينه و أما المضمون عنه فلأن المفروض أن الضامن لم يخسر كذا قد يقال و الأوجه[٥] أن يقال إن الضامن حيث أمر المضمون عنه بأداء دينه فقد اشتغلت ذمته بالأداء و المفروض أن ذمة المضمون عنه أيضا مشغولة له حيث إنه أذن له في الضمان فالأداء
[١] بل لا إشكال فيه و لا ظهور للخبر في خصوص الرضا من الدين بأقل منه و قد مر ان الحكم على القاعدة( گلپايگاني).
[٢] مر منع كونه على خلاف القاعدة لكن المسألة مع ذلك محل اشكال بجميع صورها( خ).
الظاهر أنّه لا إشكال فيه و الحكم على طبق القاعدة و خبر الصلح مطلق( خوئي).
[٣] الا إذا كانت المصالحة بعنوان الرضا بأقل منه و لو من غير الجنس بخلاف ما لو كانت المعاملة غير محاباتية و اتفق ذلك لغبن او غيره( شريعتمداري).
[٤] و قد مر انه الأقوى( گلپايگاني). و هو الاشبه كما مر( خ).
[٥] بل الاوجه التفصيل بين القول باشتغال ذمّة المضمون عنه حين الضمان فيشتغل ذمّة الضامن للمضمون عنه بالاداء باذنه فيتهاتران و بين القول بعدم الاشتغال الا بعد أداء الضامن فان أدى المضمون عنه مجانا فلا تشتغل ذمته لعدم خسران الضامن و ان ادى باذنه بقصد اخذ العوض منه فان اعطاه الضامن عوض ما ادى عنه باذنه اشتغل ذمته له بالدين لانه خسر باعطائه و الا فلا كما مرّ في أداء الضامن( گلپايگاني).