العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٣١ - الحادية عشر إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ
إلى زيد مثلا في مدة معينة فحصل مانع في أثناء الطريق أو بعد الوصول إلى البلد فإن كان المستأجر عليه الإيصال و كان طي الطريق مقدمة لم يستحق شيئا و إن كان المستأجر عليه مجموع السير و الإيصال استحق بالنسبة و كذا الحال في كل ما هو من هذا القبيل فالإجارة مثل الجعالة قد يكون على العمل المركب من أجزاء و قد تكون على نتيجة ذلك العمل فمع عدم حصول تمام العمل في الصورة الأولى يستحق الأجرة بمقدار ما أتى به و في الثانية لا يستحق شيئا و مثل الصورة ما إذا جعلت الأجرة[١] في مقابلة مجموع العمل من حيث المجموع كما إذا استأجره للصلاة أو الصوم فحصل مانع في الأثناء من إتمامها.
الحادية عشر إذا كان للأجير على العمل خيار الفسخ
فإن فسخ قبل الشروع فيه فلا إشكال و إن كان بعده استحق أجرة المثل و إن كان في أثنائه استحق بمقدار ما أتى به من المسمى أو المثل على الوجهين[٢] المتقدمين[٣] إلا إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع فلا يستحق شيئا[٤] و إن كان العمل مما يجب إتمامه بعد الشروع فيه كما في الصلاة بناء على حرمة قطعها و الحج بناء على وجوب تمامه فهل هو كما إذا فسخ بعد العمل أو لا وجهان أوجههما الأول[٥] هذا إذا كان الخيار فوريا كما في خيار الغبن[٦]
[١] هذا إذا كان العمل كليا في ذمّة الاجير و أمّا إذا كان بحيث تكون منفعته الخاصّة ملكا للمستأجر فلا يبعد استحقاق الاجرة المسماة أو أجرة المثل لما أتى به لان تخلف وصف الاجتماع في الفرض نظير تخلف الوصف في المبيع الشخصى يوجب الخيار لا بينونة المأتى به لما استوجر عليه مع ان الاجارة الواقعة على مثل الصوم و الصلاة غالبا تكون من قبيل الأول الا إذا استوجر على ابراء الذمّة و هو أيضا نادر( گلپايگاني)
[٢] مر التفصيل فيه و ان الأقوى رجوع تمام المسمى و للموجر أجرة المثل بالنسبة الى ما مضى ان كان حقّ الفسخ بسبب متحقّق حال العقد و اما مع العروض في الاثناء فالاقوى التوزيع( خ)
[٣] جواز فسخ الاجارة بالنسبة الى المجموع او خصوص البعض الباقي موقوف على كيفية جعل الخيار لما مر من عدم المانع في فسخ البعض مع تحقّق سبب الخيار( گلپايگاني).
[٤] قد مر حكم تخلّف وصف المجموع في الحاشية السابقة( گلپايگاني).
[٥] الأقوى جريان التفصيل المتقدم فيه أيضا الا أن يكون الاستيجار على مجموع العمل او النتيجة فمع اعمال الخيار لا يستحق شيئا( خ). بل اوجههما الثاني( خوئي). بل الثاني في هذا الفرض أما في الفرض الذي يكون الخيار للمستاجر ففيه تأمل( قمّيّ)
[٦] في المثال مناقشة( خ- قمّيّ).