العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٦٢ - ٣٤ - مسألة يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
للشرط قسطا من الربح و ببطلانه يسقط ذلك القسط و هو غير معلوم المقدار و فيه منع كونه منافيا لمقتضى العقد فإن مقتضاه ليس أزيد من أن يكون عمله في مال القراض بجزء من الربح و العمل الخارجي ليس عملا في مال القراض هذا مع أن ما ذكره من لزوم جهالة حصة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع إذ ليس الشرط مقابلا بالعوض في شيء من الموارد و إنما يوجب زيادة العوض فلا ينقص من بطلانه شيء من الحصة حتى تصير مجهولة[١] و أما ما ذكره في قوله و إن قلنا إلخ فلعل غرضه أنه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازما يكون وجوده كعدمه[٢] فكأنه لم يشترط فلا يلزم الجهالة في الحصة و فيه أنه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به و عدمه حيث إنه على التقديرين زيد بعض العوض لأجله هذا و قد يقرر في وجه بطلان الشرط المذكور أن هذا الشرط لا أثر له أصلا لأنه ليس بلازم الوفاء حيث إنه في العقد الجائز و لا يلزم من تخلفه أثر التسلط على الفسخ حيث إنه يجوز فسخه و لو مع عدم التخلف و فيه أولا ما عرفت سابقا من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية و لم تفسخ و إن كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به و ثانيا لا نسلم أن تخلفه لا يؤثر في التسلط على الفسخ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزا إنما يكون بالنسبة إلى الاستمرار بخلاف الفسخ الآتي[٣] من تخلف الشرط[٤] فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل فإذا فرضنا أن الفسخ بعد حصول الربح فإن كان من القسم الأول اقتضى حصوله من حينه فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار حصته و إن كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك و يستحق العامل أجرة المثل لعمله و هي قد تكون أزيد من الربح و قد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ و عدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط
٣٤ مسألة يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
من غير توقف على الإنضاض أو القسمة لا نقلا و لا كاشفا على المشهور بل الظاهر الإجماع عليه
[١] بل الجهالة الناشئة من التوزيع لا تضر بصحة العقد كبيع ما يملك و ما لا يملك( شريعتمداري)
[٢] أي لم يلحظ في مقابله شيء فما او ردّ عليه المتن خلاف الفرض و لعلّ مقصود الشيخ قدّس سرّه صحة الشرط لعدم كونه خلاف مقتضى العقد كما اختاره( قده) في المتن فيكفى العلم بمجموع المتقابلين في العقد الصحيح و لا يضر الجهل بما قابل كلا من الابعاض و لو انجرّ الى فسخ البعض( گلپايگاني).
[٣] الظاهر عدم الفرق بين الصورتين في كون الانفساخ من حين الفسخ( خونساري).
[٤] لا فرق بين الفسخ في الموردين في كونه من حينه او من اصله( شريعتمداري).