العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٦٣ - ٣٤ - مسألة يملك العامل حصته من الربح بمجرد ظهوره
لأنه مقتضى اشتراط كون الربح بينهما[١] و لأنه مملوك و ليس للمالك فيكون للعامل
و للصحيح: رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه و هو لا يعلم قال يقوم فإن زاد درهما واحدا انعتق و استسعى في مال الرجل
إذ لو لم يكن مالكا لحصته لم ينعتق أبوه نعم عن الفخر عن والده أن في المسألة أربعة أقوال و لكن لم يذكر القائل و لعلها من العامة أحدها ما ذكرنا الثاني أنه يملك بالانضاض لأنه قبله ليس موجودا خارجيا بل هو مقدر موهوم الثالث أنه يملك بالقسمة لأنه لو ملك قبله لاختص بربحه و لم يكن وقاية لرأس المال الرابع أن القسمة كاشفة عن الملك سابقا لأنها توجب استقراره و الأقوى ما ذكرنا لما ذكرنا و دعوى أنه ليس موجودا كما ترى و كون القيمة أمرا وهميا ممنوع مع أنا نقول إنه يصير شريكا في العين الموجودة بالنسبة و لذا يصح له مطالبة القسمة مع أن المملوك لا يلزم أن يكون موجودا خارجيا فإن الدين مملوك مع أنه ليس في الخارج و من الغريب إصرار صاحب الجواهر على الإشكال في ملكيته بدعوى أنه حقيقة ما زاد على عين الأصل و قيمة الشيء أمر وهمي لا وجود له لا ذمة و لا خارجا فلا يصدق عليه الربح نعم لا بأس أن يقال إنه بالظهور ملك أن يملك بمعنى أن له الإنضاض فيملك و أغرب منه أنه قال بل لعل الوجه في خبر عتق الأب ذلك أيضا بناء على الاكتفاء بمثل ذلك في العتق المبني على السراية إذ لا يخفى ما فيه مع أن لازم ما ذكره كون العين بتمامها ملكا للمالك حتى مقدار الربح مع أنه ادعى الاتفاق على عدم كون مقدار حصة العامل من الربح للمالك فلا ينبغي التأمل في أن الأقوى ما هو المشهور نعم إن حصل خسران أو تلف بعد ظهور الربح خرج عن ملكية العامل لا أن يكون كاشفا عن عدم ملكيته من الأول و على ما ذكرنا يترتب عليه جميع آثار الملكية من جواز المطالبة بالقسمة و إن كانت موقوفة على رضا المالك و من صحة تصرفاته فيه من البيع و الصلح و نحوهما و من
[١] و لكن لا يصدق الربح الفعلى في ذلك الباب الا بعد الانضاض و البيع فانه تابع لكيفية الاشتراط و لا يبعد ان يدعى كون المتعارف ذلك و العجب من قول الماتن( ره)،« و لانه مملوك» اذ الربح قبل الاغماض ليس أمرا موجودا في الخارج حتّى يكون مملوكا بل و لا يعتبر العقلاء للربح وجودا في مقابل العين مملوكا بملكية ما وراء ملكية العين فلا يقاس بالدين المملوك فما نقله عن صاحب الجواهر قريب ليس بذلك البعيد( شريعتمداري).