العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٠ - ٢٩ - مسألة لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية
المقدار وجب دفعه إليه
٢٨ مسألة لا فرق في وجوب إخراج الخمس و حلية المال بعده
بين أن يكون الاختلاط بالإشاعة أو بغيرها كما إذا اشتبه الحرام بين أفراد من جنسه أو من غير جنسه
٢٩ مسألة لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية
في صورة الجهل بالمقدار و المالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته[١] عن الخمس و بين صورة عدم العلم و لو إجمالا ففي صورة العلم الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضا يكفي إخراج الخمس[٢] فإنه مطهر
[١] فيه تأمل و الأحوط دفع مقدار الخمس في الصورتين لفقراء السادة بقصد الأعمّ من الخمس او الصدقة و التصدق بالزائد في الصورة الأولى على من شاء من الفقراء كل ذلك باذن الحاكم الشرعى على الأحوط( قمّيّ).
[٢] في شمول الدليل لهذه الصورة نظر فالمتعين و لو بملاحظة كلتا الطائفتين من الاخبار و العمل بكل طائفة في المورد المتيقن منهما هو القول بكفاية الخمس و مطهريته للمال المخلوط بالحرام في خصوص صورة عدم معلومية المقدار رأسا و الجهل بالمالك كما ان المتعين في صورة العلم الاجمالى بزيادته عن الخمس هو القول بإخراج ما هو المعلوم المتيقن من الزيادة لكن مع رعاية الاحتياط في مصرفه أيضا في الزيادة كما ان الظاهر كفاية اخراج القدر المعلوم في صورة العكس و هي صورة العلم بنقيصته عن الخمس و ان كان الأحوط حينئذ اخراج الخمس و لا يخفى ان اشكال بعض بل منعهم عن كفاية اخراج الخمس في هذه الصورة و اختصارهم بالصورة الأولى انما هو لمنع الإطلاق و لو بملاحظة التعليل في بعض اخبار الباب كما أشار إليه الشيخ( قده) لا لاجل كون الصورة الأولى هي القدر المتيقن لان موضوع الاخبار و موردها هو الخلط و عدم الميز لا عدم معلومية المقدار و من المعلوم عدم المجال لدعوى القدر المتيقن فيما اخذ موضوعا في لسان الأدلة لان العبرة بعدم الميز و الخلط الذي هو صادق على جميع الصور المتصورة من حيث مقدار الحرام فيصدق على الجميع بمناط واحد بلا تفاوت بينها بالاولية أو الاولوية فلا يكون تفاوتا في الصدق أو المصداق لعدم نقض في الطبيعة في بعض الافراد دون بعض و لذا نقول لا وجه لمنع الإطلاق و لا لدعوى الانصراف اصلا و ما ورد من التعليل أيضا لا يصلح للقرينية لذلك كما لا يخفى فالاظهر عدم الفرق بين الصور مع حفظ عنوان الاختلاط و عدم الميز الذي هو موجب للاشاعة بل يمكن القول باطراد الحكم حتّى الى صورة معلومية المقدار تفصيلا بان يعلم ان عشرة من الدراهم الموجودة عنده و في يده مال الغير و كانت النسبة بينها و بين الحلال نسبة العشر مثلا و بالجملة ان ما افاده انما يتصور لو كان-- المأخوذ في لسان الأدلة عنوان المقدار و قدر الحرام على اشكال فيه أيضا ثمّ انه غير خفى على الناظر في اخبار الباب ان موضوع هذا الحكم غير موضوع الاخبار الدالة على وجوب التصدق بجميع المال او بما يعلم اشتغال الذمّة به الذي يعبر عنه بالمظالم لان مورد الاخبار الا مرة بالتصدق هو معلومية كون المال الموجود في يده مال الغير و مجهولية المالك فقط على وجه لا يمكن إيصاله الى صاحبه بخلاف المقام لان موردها مضافا الى الجهل بالمالك عدم الميز و الخلط فلا تنافى بين اخبار مجهول المالك المحكوم فيها بوجوب التصدق و بين الاخبار الدالة على مطهرية الخمس فان موضوعها المال المخلوط الذي لم يعلم صاحبه بحيث إذا فرض تبين صاحبه قبل اخراج الخمس يكون شريكا له في المال الموجود بنحو الاشاعة بنسبة معينة بالثلث او النصف او غيرهما لو كان القدر معلوما او غير معينة مع وجود قدر متيقن او بدونه و أيضا غير خفى ان موضوع المقام هو المال الموجود الخارجى بمعنى وجود شخص مال الغير في مال المالك مع عدم الميز بالاختلاط و الامتزاج اختيارا و قهرا على التفاصيل المذكورة في كتب الاصحاب رضوان اللّه عليهم و تبين أيضا ان دعوى القدر المتيقن انما تصح بالنسبة الى فتاوى الاصحاب( شاهرودي).