العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٥٧ - تذنيب
الأجرة أو القلع و من الغريب ما عن المسالك من ملاحظة كون قلعه[١] مشروطا بالأرش لا مطلقا فإن استحقاقه للأرش من أوصافه و حالاته فينبغي أن يلاحظ أيضا في مقام التقويم مع أنه مستلزم للدور كما اعترف به ثمَّ إنه إن قلنا بالبطلان يمكن تصحيح المعاملة بإدخالها تحت عنوان الإجارة أو المصالحة أو نحوهما مع مراعاة شرائطهما كأن تكون الأصول مشتركة بينهما إما بشرائها بالشركة أو بتمليك أحدهما للآخر نصفا منها مثلا إذا كانت من أحدهما فيصالح صاحب الأرض مع العامل بنصف منفعة أرضه مثلا أو بنصف عينها على أن يشتغل بغرسها و سقيه إلى زمان كذا أو يستأجره للغرس[٢] و السقي إلى زمان كذا بنصف منفعة الأرض مثلا
٣٧ مسألة إذا صدر من شخصين[٣] مغارسة و لم يعلم كيفيتها و أنها على الوجه الصحيح أو الباطل
بناء على البطلان يحمل فعلهما[٤] على الصحة[٥] إذا ماتا أو اختلفا في الصحة و الفساد
تذنيب
في الكافي عن أبي عبد الله ع: من أراد أن يلقح النخل إذا كان لا يجود عملها و لا يتبعل بالنخل فيأخذ حيتانا صغارا يابسة فيدقها بين الدقين ثمَّ يذر في كل طلعة منها قليلا و يصر الباقي في صرة نظيفة ثمَّ يجعله في قلب النخل ينفع بإذن الله تعالى
و عن الصدوق في كتاب العلل بسنده عن عيسى بن جعفر العلوي عن آبائه ع أن النبي ص قال: مر أخي عيسى بمدينة فإذا في ثمارها الدود فسألوا إليه ما بهم فقال ع دواء هذا معكم و ليس تعلمون أنتم قوم إذا غرستم الأشجار صببتم التراب و ليس هكذا يجب بل ينبغي أن تصبوا الماء في أصول الشجر ثمَّ تصبوا
[١] ظاهر كلام صاحب المسالك ملاحظة تفاوت قيمته باقيا بالاجرة و مستحقا للقلع بالارش و قيمته مقلوعا و هو الحق( شريعتمداري).
[٢] أي يستأجره لغرس الاشجار المشتركة ففى الحقيقة يملك المالك على العامل غرس حصته من الاشجار في ارض نفسه و السقى و العمل و يملك العامل على المالك غرس حصته من الاشجار في ارضه الى زمان كذا بازاء عمله( گلپايگاني).
[٣] تقدم من الماتن الاشكال في جريان أصالة الصحة في مثل المسألة( شريعتمداري).
[٤] الحمل على الصحة مع كون عنوان العمل مجهولا و مرددا بين الصحيح من عنوان و الفاسد من آخر محل اشكال بل منع( گلپايگاني).
[٥] جريانها محل اشكال بل منع( خ). لا موقع لاصالة الصحة إذا ادعى احدهما المغارسة و الآخر معاملة صحيحة غيرها( خوئي). فيه نظر( قمّيّ).