العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٩٧ - ٤ - مسألة استحباب النكاح إنما هو بالنظر إلى نفسه و طبيعته
قال أبو عبد الله ع نعم هو حق ثمَّ قال ع الرزق مع النساء و العيال
١ مسألة يستفاد من بعض الأخبار كراهة العزوبة
فعن النبي ص: رذال موتاكم العزاب
و لا فرق على الأقوى في استحباب النكاح بين من اشتاقت نفسه و من لم تشتق لإطلاق الأخبار و لأن فائدته لا تحصر في كسر الشهوة بل له فوائد منها زيادة النسل و كثرة قائل لا إله إلا الله
فعن الباقر ع قال رسول الله ص: ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الأرض بلا إله إلا الله
٢ مسألة الاستحباب لا يزول بالواحدة بل التعدد مستحب أيضا
قال تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ و الظاهر عدم اختصاص الاستحباب بالنكاح الدائم أو المنقطع بل المستحب أعم منهما و من التسري بالإماء
٣ مسألة المستحب هو الطبيعة
أعم من أن يقصد به القربة أو لا نعم عباديته[١] و ترتب الثواب عليه موقوفة على قصد القربة
٤ مسألة استحباب النكاح إنما هو بالنظر إلى نفسه و طبيعته
و أما بالنظر إلى الطوارئ فينقسم بانقسام الأحكام الخمسة فقد يجب بالنذر[٢] أو العهد أو الحلف و فيما إذا كان مقدمة لواجب مطلق أو كان في تركه مظنة الضرر[٣] أو الوقوع في الزنا أو محرم آخر و قد يحرم كما إذا أفضى إلى الإخلال بواجب من تحصيل
[١] لا يصير عمل عبادة بمجرد قصد القربة به ففرق بين كون العمل طاعة للمولى و بين كونه عبادة و طاعة غير اللّه في مثل المباحات جائزة و لكن عبادة غيره تعالى محرمة بل شرك فالعبادية معنى خاصّ و ليس النكاح داخلا فيها نعم لا بأس باطلاق العبادة عليه تجوزا او بالمعنى الأعمّ( شريعتمداري) يعني اطاعة امره تعالى و امتثاله( گلپايگاني).
[٢] مرت المناقشة في وجوب المنذور بعنوانه الذاتي بل الواجب هو عنوان الوفاء بالنذر و انما ينطبق في الخارج على المنذور و الخارج ليس ظرف تعلق الوجوب و كذا الحال في العهد و اليمين و كذا في ساير امثلته من كونه مقدّمة للواجب المطلق و ما يتلوه فانها مع ورود الاشكال المتقدم عليها أو على بعضها ترد عليها اشكالات اخر ليس المقام مقتضيا لبيانها و كذا الكلام في النكاح المحرم و الامثلة المذكورة و اما الزيادة على الاربع و نكاح المحرمات عينا و جمعا فانها محرمات وضعية اي لا يقع النكاح فيها لا انه يقع محرما و تأتي المناقشة في النكاح المكروه بما ذكره أيضا( خ).
[٣] لا اعتبار بالظن في غير الضرر من الوقوع في المحرمات ما لم يطمئن به( گلپايگاني).