العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤١ - أحدها النية
يرمي في أيامها الجمار الثلاث و أن لا يأتي إلى مكة ليومه بل يقيم بمنى حتى يرمي جماره الثلاث يوم الحادي عشر و مثله يوم الثاني عشر ثمَّ ينفر بعد الزوال إذا كان قد اتقى النساء[١] و الصيد و إن أقام إلى النفر الثاني و هو الثالث عشر و لو قبل الزوال لكن بعد الرمي جاز أيضا ثمَّ عاد إلى مكة للطوافين و السعي و لا إثم عليه في شيء من ذلك على الأصح كما أن الأصح الاجتزاء بالطواف و السعي تمام ذي الحجة و الأفضل الأحوط هو اختيار الأول بأن يمضي إلى مكة يوم النحر بل لا ينبغي التأخير لغده فضلا عن أيام التشريق إلا لعذر
و يشترط في حج التمتع أمور
أحدها النية
بمعنى قصد الإتيان بهذا النوع من الحج حين الشروع في إحرام العمرة فلو لم ينوه أو نوى غيره أو تردد في نيته بينه و بين غيره لم يصح نعم في جملة من الأخبار أنه لو أتى بعمرة مفردة في أشهر الحج جاز أن يتمتع بها بل يستحب ذلك إذا بقي في مكة إلى هلال ذي الحجة و يتأكد إذا بقي إلى يوم التروية بل عن القاضي وجوبه حينئذ و لكن الظاهر تحقق الإجماع على خلافه
ففي موثق سماعة عن الصادق ع: من حج معتمرا في شوال و من نيته أن يعتمر و رجع إلى بلاده فلا بأس بذلك
و إن هو أقام إلى الحج فهو متمتع لأن أشهر الحج شوال و ذو القعدة و ذو الحجة فمن اعتمر فيهن فأقام إلى الحج فهي متعة و من رجع إلى بلاده و لم يقم إلى الحج فهي عمرة و إن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحج فليس بمتمتع و إنما هو مجاور أفرد العمرة فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان متمتعا بعمرته إلى الحج فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها
و في صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ع: من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية
و في قوية عنه ع: من دخل مكة معتمرا مفردا للحج فيقضي عمرته كان له ذلك و إن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة قال ع و ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج
و في صحيحة عنه ع: من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس
و في مرسل موسى بن القاسم: من اعتمر في أشهر الحج فليتمتع
إلى غير ذلك من الأخبار و قد عمل بها جماعة بل في الجواهر لا أجد فيه خلافا و مقتضاها صحة التمتع مع عدم قصده حين إتيان
[١] اشتراط اتقاء الصيد في جواز النفر مبنى على الاحتياط و أيضا إذا اقام في اليوم الثاني عشر الى ان دخل الليل يجب بقائه في الليل( قمّيّ).