العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٣٥ - ٤٣ - مسألة لو تزوج بالأختين و لم يعلم السابق و اللاحق
إن كان قد دخل بالثانية نعم لو دخل بها مع الجهل بأنها أخت الأولى يكره له وطء الأولى قبل خروج الثانية عن العدة بل قيل يحرم للنص الصحيح و هو الأحوط[١]
٤٣ مسألة لو تزوج بالأختين و لم يعلم السابق و اللاحق
فإن علم تاريخ أحد العقدين حكم بصحته[٢] دون المجهول و إن جهل تاريخهما حرم عليه وطؤهما و كذا وطء إحداهما إلا بعد طلاقهما أو طلاق الزوجة الواقعية منهما ثمَّ تزويج من شاء منهما بعقد جديد بعد خروج الأخرى عن العدة إن كان دخل بها أو بهما و هل يجبر على هذا الطلاق دفعا لضرر الصبر[٣] عليهما لا يبعد ذلك[٤] لقوله تعالى فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ و ربما يقال بعدم وجوب الطلاق عليه و عدم إجباره و أنه يعين بالقرعة و قد يقال إن الحاكم يفسخ هما ثمَّ مقتضى العلم الإجمالي بكون إحداهما زوجة وجوب الإنفاق عليهما ما لم يطلق و مع الطلاق قبل الدخول نصف المهر لكل منهما و إن كان بعد الدخول فتمامه لكن ذكر بعضهم[٥] أنه لا يجب عليه إلا نصف المهر[٦] لهما فلكل منهما الربع
[١] لا يترك( خ- خوئي- قمى- گلپايگاني- شريعتمداري).
[٢] فيه اشكال بل منع و ذلك لما بنينا عليه من معارضة الاستصحابين في امثال المقام( خوئي) فيه منع( قمّيّ).
[٣] بل فرارا عن ترك الواجب المبتلى به حيث يعلم اجمالا بوجوب الاضطجاع عليه في كل أربعة ليال و وجوب الوطى في كل أربعة أشهر و لا يتمكن من أداء الواجب و لا للتخلص منه الا بالطلاق( گلپايگاني).
[٤] الأقرب هو الرجوع الى القرعة في تعيين السابق منهما فتسقط الاحتمالات اللاحقة و كذا الحال في الرجوع الى القرعة في نظائر المقام الا بعض الموارد النادرة ممّا خرج عنها بالنص فحينئذ تستعمل بالنسبة الى المهر لو طلقها و ما هو المعروف بين المتأخرين من الاشكال في ادلة القرعة قد فرغنا عن جوابه في محله و انه ممّا لا اساس له و اما الآية الشريفة التي تمسك بها في المتن فهي غير مربوطة بالمسئلة و ان تمسك بها العلامة أيضا( خ).
[٥] و الظاهر ما ذكره ذلك البعض في صورة عدم الدخول و في فرض الدخول لا بدّ من المهرين فان الدخول موجب للمهر و لو في غير الزوجة إذا كان شبهة فكذلك النفقة فتعطى واحدة و تجعل بينهما( شريعتمداري).
[٦] و الظاهر ما ذكره ذلك البعض و كذلك في النفقة فتقسم النفقة الواحدة بينهما( شريعتمداري).