العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٥٩ - ٢ - مسألة كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها
نعم لا يبعد[١] الترديد بين المكانين بأن يقول لله علي أن أحرم إما من الكوفة أو من البصرة و إن كان الأحوط خلافه و لا فرق بين كون الإحرام للحج الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة نعم لو كان للحج أو عمرة التمتع يشترط أن يكون في أشهر الحج لاعتبار كون الإحرام لهما فيها و النصوص إنما جوزت قبل الوقت المكاني فقط ثمَّ لو نذر و خالف نذره فلم يحرم من ذلك المكان نسيانا أو عمدا لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات نعم عليه الكفارة إذا خالفه متعمدا ثانيهما إذا أراد إدراك عمرة رجب و خشي تقضيه إن أخر الإحرام إلى الميقات فإنه يجوز له الإحرام قبل الميقات و تحسب له عمرة رجب و إن أتى ببقية الأعمال في شعبان
لصحيحة إسحاق[٢] بن عمار عن أبي عبد الله ع: عن رجل يجيء معتمرا ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أ يحرم قبل الوقت و يجعلها لرجب أو يؤخر الإحرام إلى العقيق و يجعلها لشعبان قال يحرم قبل الوقت لرجب فإن لرجب فضلا
و صحيحة معاوية بن عمار: سمعت أبا عبد الله ع يقول ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقت رسول الله ص إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة
و مقتضى إطلاق الثانية جواز ذلك لإدراك عمرة غير رجب أيضا حيث إن لكل شهر عمرة لكن الأصحاب خصصوا ذلك برجب فهو الأحوط حيث إن الحكم على خلاف القاعدة و الأولى و الأحوط مع ذلك التجديد في الميقات كما أن الأحوط التأخير إلى آخر الوقت و إن كان الظاهر جواز الإحرام قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخر إلى الميقات بل هو الأولى حيث إنه يقع باقي أعمالها[٣] أيضا في رجب و الظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة و الواجبة بالأصل[٤] أو بالنذر و نحوه
٢ مسألة كما لا يجوز تقديم الإحرام على الميقات كذلك لا يجوز التأخير عنها
فلا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أو دخول مكة أن يجاوز الميقات اختيارا إلا محرما بل الأحوط عدم[٥] المجاوزة عن محاذاة الميقات أيضا إلا محرما و إن كان أمامه ميقات آخر فلو لم
[١] بل بعيد( قمّيّ).
[٢] كونها صحيحه محل تأمل نعم هي حجة معتبرة لترددها بين الصحيحة و الموثقة( خ).
[٣] كيف يقع في رجب مع الفرض المذكور و كان عليه تعليل الاولوية بطول الاحرام في رجب( خ)
[٤] في الواجبة بالاصل اشكال( قمّيّ).
[٥] و ان كان الأقوى جواز المجاوزة إذا كان واصلا الى ميقات آخر او محاذاة اخرى( خونساري)