العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٠٥ - ٣ - مسألة يشترط في المنوب عنه الإسلام
و العمد و أما مع الجهل أو الغفلة[١] فلا بل الظاهر صحة الإجارة أيضا على هذا التقدير لأن البطلان إنما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه حيث إن المانع الشرعي كالمانع العقلي و مع الجهل[٢] أو الغفلة لا مانع لأنه قادر شرعا
٢ مسألة لا يشترط في النائب الحرية فتصح نيابة المملوك بإذن مولاه
و لا تصح استنابته بدونه و لو حج بدون إذنه بطل[٣]
٣ مسألة يشترط في المنوب عنه الإسلام
فلا تصح[٤] النيابة عن الكافر لا لعدم انتفاعه بالعمل عنه لمنعه و إمكان دعوى انتفاعه بالتخفيف في عقابه[٥] بل لانصراف الأدلة[٦] فلو مات مستطيعا و كان الوارث مسلما لا يجب عليه استيجاره عنه و يشترط فيه أيضا كونه ميتا أو حيا عاجزا في الحج الواجب فلا تصح النيابة عن الحي في الحج الواجب إلا إذا كان عاجزا
[١] جهلا يعذر فيه( شريعتمداري).
[٢] قد مر الإشكال في الصحة مع الجهل و الغفلة و كذا في صحة الاجارة( گلپايگاني).
[٣] الا إذا احرز رضاه باطلا بل لا يبعد الصحة مع الغفلة عن الحرمة او موضوعها او الجهل بهما كالغصب( گلپايگاني).
[٤] على ما ادعى الإجماع عليه( قمّيّ).
[٥] محل اشكال و الا فتصح الاجارة على القاعدة و ما في موثقة إسحاق من تخفيف عذاب الناصب انما هو في اهداء الثواب لا في النيابة نعم ظاهر رواية عليّ بن أبي حمزة جواز النيابة عن الناصب لكن مع ضعف سندها تحمل على اهداء الثواب جمعا بينها و بين مثل صحيحة وهب بن عبد ربّه حيث نهى عن الحجّ عن الناصب و استثنى الأب و لا بأس بالعمل بها فلا تجوز النيابة عن الكافر اذ مضافا الى الصحيحة ان اعتبار النيابة عمن لا يصحّ منه العمل محل اشكال نعم لو فرض الانتفاع به بنحو اهداء الثواب لا يبعد صحة الاستيجار لذلك اي للحج الاستحبابى لاهداء الثواب و هو موافق للقاعدة( خ).
[٦] الانصراف غير معلوم نعم استدلّ له بالآية قوله تعالى: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ و لا بأس به و ما قيل من ان النيابة غير الاستغفار كما ترى( شريعتمداري). الانصراف محل تأمل فالأحوط الاستيجار عنه و ان لم ينتفع به حتّى بتخفيف العقاب فيكون كأداء الدين موجبا لانتفاء موضوع العقاب كمن لا يستطيع و هذا غير الاستغفار كى يمنع بالآية كما في الدين و الا فالآية آبية عن التخصيص( گلپايگاني).