العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٣٨ - ٥ - الخامسة إذا علم أن مورثه كان مكلفا بإخراج الزكاة و شك في أنه أداها أم لا
لأن تكليف الوارث[١] بالإخراج فرع تكليف الميت حتى يتعلق الحق بتركته و ثبوته فرع شك الميت[٢] و إجرائه الاستصحاب[٣] لا شك الوارث و حال الميت غير معلوم أنه متيقن بأحد الطرفين أو شاك و فرق بين ما نحن فيه و ما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقا و هو نائم و نشك في أنه طهرهما أم لا حيث إن مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أن حال النائم غير معلوم أنه شاك أو متيقن إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم بل يقال إن يده كانت نجسة و الأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها بخلاف المقام حيث إن وجوب الإخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميت و اشتغال ذمته بالنسبة إليه من حيث هو نعم لو كان المال الذي تعلق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال[٤] الأصل بقاء
[١] بل لان اشتغال ذمّة الميت غير معلوم عند الوارث لفرض تلف العين الزكوى مع الشك في ضمانها و لو كان معلوما لم يكن اشكال في استصحابه للوارث و استصحاب عدم اخراج الزكاة الى حين التلف لا يثبت كون تلفه على وجه الضمان لعدم الملازمة( گلپايگاني). بل لان استصحاب عدم الأداء و بقاء التكليف لا يثبت اشتغال ذمته و ضمانه( قمّيّ).
[٢] يكفى شك الوارث فيما إذا علمنا باشتغال الذمّة بعد التلف و الا فلا مجال لجريان الأصل اصلا و حينئذ لا يبقى مجال للتكلم في ان العبرة هل هو بشك الوارث كما قال به بعض او بشك الميت كما هو مختار المتن( شاهرودي).
[٣] هذا ممنوع بل ثبوت التكليف او الوضع للميت يتفرع على تحقّق موضوعه و اجتماع شرائطه و لا يتوقف على يقين الميت أو شكه او التفاته و ان كان التنجز يتوقف على شيء من ذلك فكما ان الوارث لو كان متيقنا ببقاء اشتغال ذمّة المورث الى حين الموت لوجب عليه اخراج الزكاة فكذا لو كان شاكا نعم ما ذكرنا انما يصحّ لو فرض علمه ان التلف كان على وجه يضمنها الميت او فرض بقاء العين و شك في اخراج الميت( شريعتمداري).
[٤] بل هو المتعين( گلپايگاني).