العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٣ - ٣٢ - مسألة إذا نذر قبل حصول الاستطاعة أن يزور الحسين ع في كل عرفة
ثمَّ حصلت لم يجب عليه[١] الحج[٢] بل و كذا لو نذر إن جاء مسافرة أن يعطي الفقير كذا مقدارا فحصل له ما يكفيه لأحدهما بعد حصول المعلق عليه بل و كذا إذا نذر قبل حصول[٣] الاستطاعة أن يصرف مقدار مائة ليرة مثلا في الزيارة أو التعزية أو نحو ذلك فإن هذا كله مانع عن تعلق وجوب الحج به و كذا إذا كان عليه واجب مطلق فوري قبل حصول[٤] الاستطاعة و لم يمكن الجمع بينه و بين الحج ثمَّ حصلت الاستطاعة و إن لم يكن ذلك الواجب[٥] أهم من الحج[٦] لأن العذر الشرعي كالعقلي[٧] في المنع من الوجوب و أما لو حصلت
[١] بل لا إشكال في انه يجب الحجّ لاهميته و العذر الشرعى لبس شرطا للوجوب و لا مقوما للاستطاعة فلا بدّ من ملاحظة الأهمّ بعد حصول الاستطاعة و لا إشكال في كون الحجّ اهم و اما بناء على كون العذر الشرعى دخيلا في الاستطاعة فلا وجه للفرق بين تقدم الاستطاعة و تأخرها فالتفصيل غير وجيه و ما ذكرنا سيال في مزاحمة الحجّ لجميع الواجبات و المحرمات اي لا بدّ من ملاحظة الأهمّ و اما انحلال النذر ففيه كلام( خ). بل يجب و ينحل النذر لحصول الاستطاعة( گلپايگاني).
[٢] بل يجب الحجّ على الأقوى و ينحل نذره بحصول الاستطاعة( قمّيّ) محل اشكال لمكان المزاحمة و لا يبعد ترجيح جانب الحجّ لاهميته( خونساري).
[٣] فيه نظر ان لم يكن اهم من الحجّ بل فيه منع( قمّيّ).
[٤] فيه نظر ان لم يكن اهم من الحجّ بل فيه منع( قمّيّ).
[٥] بل الظاهر اعتبار كونه اهم لما مر من انه من باب المزاحمة( خونساري).
[٦] بل الظاهر تقديم الأهمّ لانّ الشرط في وجوب الحجّ على ما يستفاد من الروايات الاستطاعة من حيث المال و البدن و تخلية السرب و اما اشتراط عدم تفويت واجب آخر بالحج فلا يستفاد منها فيقدّم الاهمّ عند التزاحم( گلپايگاني).
[٧] هذا التعليل مبنى على أن يكون معنى الاستطاعة في الآية الشريفة ملكية الزاد و الراحلة و عدم وجوب عمل يضاد الحجّ و لكنه خلاف الظاهر لان ظاهر الآية الشريفة الاستطاعة العرفية المفسر في الاخبار بملكية الزاد و الراحلة و صحة الجسم و أمن السرب فعليه لا يتم القول بكون الوجوب الآتي من قبل النذر رافعا لموضوع الاستطاعة و ان العذر الشرعى كالعقلى بل قد يقال بالعكس و ان وجوب الحجّ يرفع رجحان المنذور في مقام العمل فان المدار على الرجحان مع قطع النظر عن النذر و زيارة عرفة المستلزمة لترك الحجّ عند وجوبه غير راجحة و لكنه ضعيف أيضا فان استلزام عمل راجح لترك واجب-- لا يجعله مرجوحا كما حقق في باب ان الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضده فالحق ان كلا من وجوب الحجّ و وجوب المنذور متحقّق بحسب دليله و من قبيل المتزاحمين فلا بدّ من اعمال ترجيح ذلك الباب و من المعلوم اهمية حجّة الإسلام فلا يعارضها النذر( شريعتمداري).