العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٩٢ - ٥ - مسألة ذكر بعضهم أنه لو أوصى بنصف ماله مثلا فأجاز الورثة
لأصالة[١] عدم تعلق الإجازة بالزائد و أصالة عدم[٢] علمهم بالزائد بخلاف ما إذا أوصى بعين معينة كدار أو عبد فأجازوا ثمَّ ادعوا أنهم ظنوا أن ذلك أزيد من الثلث بقليل فبان أنه أزيد بكثير فإنه لا يسمع منهم ذلك لأن إجازتهم تعلقت بمعلوم و هو الدار أو العبد و منهم من سوى بين المسألتين في القبول و منهم من سوى بينهما في عدم القبول و هذا هو الأقوى[٣] أخذا[٤] بظاهر كلامهم في الإجازة كما في سائر المقامات كما إذا أقر بشيء ثمَّ ادعى أنه ظن كذا أو وهب أو صالح أو نحو ذلك ثمَّ ادعى أنه ظن كذا فإنه لا يسمع منه بل الأقوى عدم السماع حتى مع العلم بصدقهم في دعواهم[٥] إلا إذا علم كون إجازتهم مقيدة بكونه بمقدار كذا فيرجع إلى عدم الإجازة و معه
[١] هذان الاصلان غير اصيلين و ان كان المدعى حقا( خ).
[٢] هذا الأصل يفيد لدعوى عدم العلم و اما لنفى الاجازة فغير مفيد( گلپايگاني).
[٣] هذا مع الشك في الصدق و اما مع العلم بصدق المدعى فالاقوى في الصورة الأولى السماع لان النصف في نظر من يعلم بكون الكل الف درهم ليس الاخمسمائة درهم بخلاف الصورة الثانية فان العبد لا يتفاوت بكثرة المال و قلته او كثرة قيمته و قلتها نعم تخيل ذلك اوجب امضاء الدار و العبد و هذا لا يضر بشيء( گلپايگاني).
[٤] بل الأقوى بحسب القواعد أن يقال لو تعلق الاجازة بمعلوم كالعبد و الدار فلا يسمع منهم حتّى مع العلم بصدقهم في دعواهم الا ما كان اجازتهم عند انشائها مقيدة بكونه بمقدار كذا و اما ان تعلق الاجازة بالنصف مثلا فيسمع دعواهم ثمّ هل يكونوا مدعين و عليهم الاثبات أم يكونوا منكرين او يفصل بين ما لو علم من حال الموصى انه كان دأبه الاختفاء على امواله حتّى على اقربائه و ولده فيكون قولهم موافقا لظاهر الحال او لم يكن كذلك و لعله يختلف في الموارد و الحمد للّه اولا و آخرا و صلّى اللّه على محمّد و آله الطاهرين( قمّيّ).
[٥] هذا انما يتم في مثل الوصية بمعلوم كالعبد و الدار، فان الاجازة حينئذ تكون نافذة، و لو علم مخالفة علم المجيز لما عليه الموصى به من المالية فان التخلف حينئذ من قبيل تخلف الداعي، و هو لا يضر بصحة الاجازة و اما في مثل الوصية بالنصف مثلا، فالمجاز على تقدير اعتقاد المجيز بأن المال ألف درهم فرضا انما هي الوصية بخمسمائه درهم، فلا تكون الاجازة نافذة في الزائد و بذلك يظهر أنّه لا مانع من سماع الدعوى في هذه الصورة، الا أنّها محتاجة الى الاثبات، لانها مخالفة لظاهر الكلام( خوئي).