العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٤ - ٢ - مسألة المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج
و أفضل مواضعه المقام أو الحجر و قد يقال أو تحت الميزاب[١] و لو تعذر الإحرام من مكة أحرم مما يتمكن و لو أحرم من غيرها اختيارا متعمدا بطل إحرامه و لو لم يتداركه بطل حجه و لا يكفيه العود إليها بدون التجديد بل يجب أن يجدده لأن إحرامه من غيرها كالعدم و لو أحرم من غيرها جهلا أو نسيانا وجب العود إليها و التجديد مع الإمكان و مع عدمه جدده في مكانه
الخامس ربما يقال[٢] إنه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجه من واحد و عن واحد
فلو استوجر اثنان لحج التمتع عن ميت أحدهما لعمرته و الأخرى لحجة لم يجز عنه و كذا لو حج شخص و جعل عمرته عن شخص و حجه عن آخر لم يصح و لكنه محل تأمل[٣] بل ربما يظهر من
خبر محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع صحة الثاني حيث قال: سألته عن رجل يحج عن أبيه أ يتمتع قال نعم المتعة له و الحج عن أبيه
٢ مسألة المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج
و أنه إذا أراد ذلك عليه أن يحرم بالحج فيخرج محرما به و إن خرج محلا و رجع بعد شهر فعليه أن يحرم بالعمرة و ذلك لجملة من الأخبار الناهية للخروج و الدالة على أنه مرتهن و محتبس بالحج و الدالة على أنه لو أراد الخروج خرج ملبيا بالحج و الدالة على أنه لو خرج محلا فإن رجع في شهره دخل محلا و إن رجع في غير شهره دخل محرما و الأقوى عدم حرمة[٤] الخروج[٥]
[١] أي قد يقال بالتخيير بين المقام و تحت الميزاب كما عن جماعة( خ).
[٢] و هو الأقوى، الظاهر ان صحيحة محمّد بن مسلم انما هي في المستحب ممّا ورد فيه جواز التشريك بين الاثنين و الجماعة و سوق السؤل يشهد بذلك فان الظاهر أنّه سئل عمن يحج عن أبيه أ يحج متمتعا أو لا فأجاب بافضلية التمتع و إمكان جعل حجه لابيه و عمرته لنفسه و هو في المستحبات و الا ففى المفروض لا بدّ من الإتيان حسب ما فات منه( خ).
[٣] لا وجه للتأمل فيه و الخبر غير واضحة الدلالة مع عدم ظهور عامل به( گلپايگاني).
[٤] الأحوط عدم الخروج بلا حاجة و معها يخرج محرما بالحج على الأحوط و يرجع محرما لاعمال الحجّ( خ).
[٥] هذا على فرض الحاجة و اما مع عدم الحاجة فالاقوى الحرمة( گلپايگاني) فيه اشكال لعدم صلاحية كلمة ما أحبّ لمعارضة ما دل على بلا احرام و ضعف المستند في غيره حرمة الخروج بلا حاجة و الخروج منها( قمّيّ).