العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٦ - ٢ - مسألة المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج
متعته ثمَّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المنازل قال ع يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأن لكل شهر عمرة و هو مرتهن بالحج إلخ
و حينئذ فيكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب لأن العمرة التي هي وظيفة كل شهر ليست واجبة لكن في جملة من الأخبار كون المدار على الدخول في شهر الخروج أو بعده كصحيحتي حماد و حفص بن البختري و مرسلة الصدوق و الرضوي و ظاهرها الوجوب إلا أن تحمل على الغالب من كون الخروج بعد العمرة بلا فصل لكنه بعيد فلا يترك الاحتياط بالإحرام إذا كان الدخول في غير شهر الخروج بل القدر المتيقن من جواز الدخول محلا صورة كونه قبل مضي شهر من حين الإهلال[١] أي الشروع في إحرام العمرة و الإحلال منها و من حين الخروج إذ الاحتمالات في الشهر ثلاثة و ثلاثين يوما من حين الإهلال و ثلاثين من حين الإحلال بمقتضى خبر إسحاق[٢] بن عمار و ثلاثين من حين الخروج بمقتضى هذه الأخبار بل من حيث احتمال كون المراد من الشهر في الأخبار هنا و الأخبار الدالة على أن لكل شهر عمرة الأشهر الاثني عشر المعروفة لا بمعنى ثلاثين يوما و لازم ذلك أنه إذا كانت عمرته في آخر شهر من هذه الشهور فخرج و دخل في شهر آخر أن يكون عليه عمرة الأولى مراعاة الاحتياط[٣] من هذه الجهة أيضا و ظهر مما ذكرنا أن الاحتمالات ستة كون المدار على الإهلال أو الإحلال أو الخروج و على التقادير الشهر بمعنى ثلاثين يوما أو أحد الأشهر المعروفة و على أي حال إذا ترك الإحرام مع الدخول في شهر آخر و لو قلنا بحرمته لا يكون موجبا لبطلان عمرته السابقة فيصح حجه بعدها[٤] ثمَّ إن عدم جواز الخروج على القول به إنما هو في غير حال الضرورة بل مطلق الحاجة و أما مع الضرورة أو الحاجة مع كون الإحرام بالحج غير ممكن أو حرجا عليه فلا إشكال فيه و أيضا الظاهر اختصاص المنع على القول به بالخروج إلى المواضع البعيدة[٥] فلا بأس بالخروج إلى فرسخ أو فرسخين بل يمكن أن يقال باختصاصه بالخروج إلى خارج الحرم و إن كان الأحوط
[١] لكن إذا مضى من الاهلال أقل من شهر فالأحوط الإتيان بها رجاء بقصد ما في الذمّة( قمّيّ)
[٢] في كون مقتضى خبر إسحاق ذلك تأمل( قمّيّ)
[٣] لا يترك الاحتياط من هذه الجهة أيضا لقوة ذلك الاحتمال( گلپايگاني).
[٤] فيه اشكال( قمّيّ).
[٥] الأحوط عدم الخروج مطلقا( خ). محل تأمل و اشكال( شريعتمداري).