العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٦٧ - ٤٠ - مسألة لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة
باع العامل المبيع و ربح فأدى كما أن الأقوى في تلف البعض الجبر و إن كان قبل الشروع أيضا كما إذا سرق في أثناء السفر قبل أن يشرع في التجارة أو في البلد أيضا قبل أن يسافر و أما تلف الكل قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لانفساخ العقد إذ لا يبقى معه مال التجارة حتى يجبر أو لا يجبر نعم إذا أتلفه أجنبي[١] و أدى عوضه تكون المضاربة باقية و كذا إذا أتلفه العامل
٣٩ مسألة العامل أمين فلا يضمن إلا بالخيانة
كما لو أكل بعض مال المضاربة أو اشترى شيئا لنفسه فأدى الثمن من ذلك أو وطئ الجارية المشتراة أو نحو ذلك أو التفريط بترك الحفظ أو التعدي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه كما لو سافر مع نهيه عنه أو عدم إذنه في السفر أو اشترى ما نهي عن شرائه أو ترك شراء ما أمره به فإنه يصير بذلك ضامنا للمال لو تلف و لو بآفة سماوية و إن بقيت المضاربة كما مر و الظاهر ضمانه للخسارة الحاصلة بعد ذلك أيضا و إذا رجع عن تعديه أو خيانته فهل يبقى الضمان أو لا وجهان[٢] مقتضى الاستصحاب[٣] بقاؤه كما ذكروا في باب الوديعة أنه لو أخرجها الودعي عن الحرز بقي الضمان و إن ردها بعد ذلك إليه و لكن لا يخلو عن إشكال لأن المفروض بقاء الإذن و ارتفاع سبب الضمان و لو اقتضت المصلحة بيع الجنس في زمان و لم يبع ضمن الوضعية إن حصلت بعد ذلك و هل يضمن بنية الخيانة مع عدم فعلها وجهان[٤] من عدم كون مجرد النية خيانة و من صيرورة يده حال النية بمنزلة يد الغاصب و يمكن الفرق[٥] بين العزم عليها فعلا و بين العزم على أن يخون بعد ذلك
٤٠ مسألة لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة
لأنه ماله نعم إذا
[١] و أمكن تضمينه و الوصول منه و كذا مع اتلاف العامل امكنه تأدية العوض( خ).
[٢] اوجههما عدم الضمان لان ارتفاع سبب الضمان غير معلوم( خ).
[٣] اظهرهما عدم الضمان لعدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية( خونساري).
[٤] اوجههما عدم الضمان لان صيرورة اليد بمجرد النية بمنزلة يد الغاصب غير معلوم و اما الفرق الذي في المتن فغير وجيه( خ). لا يبعد أن يكون الوجه الأوّل اقرب( خوئي). و الأقوى العدم( شريعتمداري). اقواهما العدم( گلپايگاني). اقربهما العدم( خونساري).
[٥] الظاهر عدم الفرق بينهما( گلپايگاني).