العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٦٨ - ٤٠ - مسألة لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة
ظهر الربح يجوز له أن يشتري[١] حصة العامل منه مع معلومية قدرها و لا يبطل بيعه[٢] بحصول الخسارة بعد ذلك فإنه بمنزلة التلف و يجب على العامل رد قيمتها لجبر الخسارة كما لو باعها من غير المالك و أما العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح بل بعده لكن يبطل الشراء بمقدار حصته من المبيع لأنه ماله نعم لو اشترى منه قبل ظهور الربح بأزيد من قيمته بحيث يكون الربح حاصلا بهذا الشراء يمكن الإشكال فيه حيث إن بعض الثمن حينئذ يرجع إليه من جهة كونه ربحا فيلزم من نقله إلى البائع عدم نقله من حيث عوده إلى نفسه و يمكن دفعه[٣] بأن كونه ربحا متأخر عن صيرورته للبائع فيصير أولا للبائع الذي هو المالك من جهة كونه ثمنا و بعد أن تمت المعاملة و صار ملكا للبائع و صدق كونه ربحا يرجع إلى المشتري[٤] الذي هو العامل على حسب قرار المضاربة فملكية البائع متقدمة طبعا و هذا مثل ما إذا باع العامل مال المضاربة الذي هو مال المالك من أجنبي بأزيد من قيمته فإن المبيع ينتقل من المالك و
[١] محل اشكال كما مرّ سابقا( خونساري)
[٢] قد مر ان البطلان لا يخلو من قوة( شريعتمداري).
[٣] الاشكال و الجواب كانهما مبنيان على ان اعتبار المضاربة هو كون الربح لمال المالك و بعد الاسترباح تنتقل حصة منه من ملك مالك رأس المال الى العامل بحسب اقتضاء المضاربة و أمّا إذا كان الاعتبار فيها هو كون المال للمالك و العمل للعامل و كانهما شريكان في رأس المال و العمل و الربح حاصل لهما باعتبارهما و بجلبهما فتكون حصة من الربح منتقلة الى صاحب المال و حصة منه الى صاحب العمل ابتداء فلا وقع للاشكال و الجواب و لا يكون ذلك مخالفا للقاعدة عند العقلاء نعم يبطل ذاك الشراء المفروض بالنسبة الى حصة العامل باعتبار كون العوض و المعوض لشخص واحد فإذا اشترى ما تكون قيمته مائة بمائتين و كانت المضاربة على النصف تبطل بالنسبة الى خمسين و بقى المال مائة و خمسين للمالك لرأس المال و ممّا ذكرنا يظهر النظر فيما يأتي من الماتن و في دخول تلك الزيادة في مال المضاربة تأمل و نظر( خ).
[٤] هذا إذا كان المتصدى للبيع و الشراء هو العامل و أمّا إذا كان المتصدى للبيع هو المالك فلا يحسب من عمل المضاربة حتّى يكون الربح بينهما( گلپايگاني).