العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٦ - ٦٥ - مسألة إذا اعتقد تحقق جميع هذه مع فقد بعضها واقعا أو اعتقد فقد بعضها و كان متحققا
عباداته فبلغ في أثناء الوقت فإن الأقوى عدم وجوب إعادتها و دعوى أن المستحب لا يجزي عن الواجب ممنوعة بعد اتحاد ماهية الواجب و المستحب نعم لو ثبت تعدد ماهية حج المتسكع و المستطيع تمَّ ما ذكر لا لعدم إجزاء المستحب عن الواجب بل لتعدد الماهية و إن حج مع عدم أمن الطريق[١] أو مع عدم صحة البدن مع كونه حرجا عليه أو مع ضيق الوقت كذلك فالمشهور بينهم عدم إجزائه عن الواجب و عن الدروس الإجزاء إلا إذا كان إلى حد الإضرار بالنفس و قارن[٢] بعض المناسك فيحتمل عدم الإجزاء ففرق بين حج المتسكع و حج هؤلاء و علل الأجزاء بأن ذلك من باب تحصيل الشرط فإنه لا يجب لكن إذا حصله وجب و فيه أن مجرد البناء على ذلك لا يكفي في حصول الشرط مع أن غاية الأمر حصول المقدمة التي هو المشي إلى مكة و منى و عرفات و من المعلوم أن مجرد هذا لا يوجب حصول الشرط الذي هو عدم الضرر أو عدم الحرج نعم لو كان الحرج أو الضرر في المشي إلى الميقات فقط و لم يكونا حين الشروع في الأعمال تمَّ ما ذكره و لا قائل بعدم الإجزاء في هذه الصورة هذا و مع ذلك فالأقوى ما ذكره[٣] في الدروس
[١] الأقوى في مفروض المسألة التفصيل بان يقال ان كان المانع من عدم الامن او المرض موجبا لحرمة السفر و فرض تحققه في نفس الحجّ اي من الميقات الى تمام الاعمال كلا او بعضا فلا ريب في عدم الاجزاء و اما ان لم يكن المانع موجبا للحرمة بل غايته عدم الوجوب مثل موارد الحرج فالاقوى الاجزاء كما انه لو كان وجود المانع مفروضا الى الميقات و مرتفعا عند شروع الاعمال فالاقوى أيضا الاجزاء و ان فرض حرمة السفر الى الميقات( شريعتمداري).
[٢] المناط تحقّق الاستطاعة بجميع شرائطها قبل الاحرام من الميقات فلو حج مع عدم الأمن او مع عدم صحة البدن او مع الحرج و صار قبل الاحرام مستطيعا بكون الطريق من الميقات الى تمام الاعمال أمنا و ارتفع الحرج و الضرر و تحقّق الشروط يجزى حجه عن حجّة الإسلام بخلاف ما لو فقد شرط من حال الاحرام الى تمام العمل فلو كان نفس الحجّ و لو ببعض اجزائه حرجيا او ضرريا على النفس فالظاهر عدم الاجزاء( خ).
[٣] بل الأقوى عدم الاجزاء ان كان من الميقات الى فراغ الاعمال و لو في جزء منها غير مأمون او كان مريضا يكون بعض الاعمال حرجيا عليه و ذلك لانتفاء الاستطاعة التي بانتفائها ينتفى الوجوب و الاجزاء على ما قويناه و التعليل ان تمّ ففى غير المقام نعم لو كان الطريق غير مأمون الى ما قبل الميقات و منه مأمونا الى تمام الاعمال فالاقوى الاجزاء لانه بوصوله إليه يصيره مستطيعا و كذا في الحرج( گلپايگاني)