العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٤ - ٧٤ - مسألة الكافر يجب عليه الحج إذا استطاع
فيمن لم يستقر عليه أيضا فيحكم بالإجزاء إذا مات بعد الأمرين و استحباب القضاء[١] عنه[٢] إذا مات قبل ذلك
٧٤ مسألة الكافر يجب عليه[٣] الحج إذا استطاع
لأنه مكلف بالفروع لشمول الخطابات له أيضا و لكن لا يصح منه ما دام كافرا كسائر العبادات و إن كان معتقدا لوجوبه و آتيا به على وجهه مع قصد القربة لأن الإسلام شرط في الصحة و لو مات لا يقضى عنه لعدم كونه أهلا للإكرام و الإبراء و لو أسلم مع بقاء استطاعته وجب عليه و كذا لو استطاع بعد إسلامه و لو زالت استطاعته ثمَّ أسلم لم يجب عليه على الأقوى[٤] لأن الإسلام يجب ما قبله[٥] كقضاء الصلوات و الصيام حيث إنه واجب عليه حال كفره كالأداء و إذا أسلم سقط عنه و دعوى أنه لا يعقل الوجوب عليه إذ لا يصح منه إذا أتى به هو كافر و يسقط عنه إذا أسلم مدفوعة بأنه يمكن أن يكون الأمر به حال كفره أمرا تهكميا ليعاقب لا حقيقيا لكنه مشكل بعد عدم إمكان إتيانه به لا كافرا و لا مسلما و الأظهر أن يقال إنه حال استطاعته مأمور بالإتيان به مستطيعا و إن تركه فمتسكعا و هو ممكن في حقه لإمكان إسلامه و إتيانه مع الاستطاعة و لا معها إن ترك فحال الاستطاعة مأمور به في ذلك الحال و مأمور على فرض تركه حالها بفعله بعدها و كذا يدفع الإشكال في قضاء الفوائت فيقال إنه في الوقت مكلف بالأداء و مع تركه بالقضاء و هو مقدور له بأن يسلم فيأتي
[١] الحكم باستحباب القضاء مشكل نعم لا بأس باستنابة كبار الورثة من سهامهم بل هو احوط( گلپايگاني). لا يترك الاحتياط بالقضاء عنه( قمّيّ).
[٢] الاستحباب غير ثابت( شريعتمداري). استحباب قضاء حجّة الإسلام عنه غير معلوم نعم لا بأس باستنابة كبار الورثة للحج عنه من سهامهم( خونساري).
[٣] فيه و فيما يذكر بعده في هذه المسألة اشكال( قمّيّ).
[٤] القوّة ممنوعة لان المتيقن الجب عما فات دون ما هو باق وقته كالصلاة التي اسلم في وقتها و الحجّ لم يفته بعد نعم لو قيل بسقوط ما وقع سبب وجوبه قبل الإسلام فللسقوط وجه لكنه مشكل فلا يترك الاحتياط و اما سقوط القضاء في الصوم و الصلاة فللجب عن الأداء فلا يقاس عليهما الحجّ( گلپايگاني).
[٥] فيسقط بالإسلام سببية الاستطاعة الحاصلة في حال الكفر فيسقط الحجّ المسبب فلا معنى لاستقراره و بقائه و ليس لحج المتسكع وجوب آخر غير وجوب أصل الحجّ و هذا نظير سقوط سبب الكفّارات و الحدود بالإسلام و اما الاشكال العقلى فلحله مقام آخر و ان كان بعض ما ذكره لا يخلو من جودة( خ).-( ٦)- على ان تصحيح التكليف لتصحيح العقاب لا يصار إليه( قمّيّ)