العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٣ - ٧٣ - مسألة إذا مات من استقر عليه الحج في الطريق فإن مات بعد الإحرام و دخول الحرم أجزأه عن حجة الإسلام
بين الإحرامين و قد يقال[١] بعدم الفرق أيضا بين كون الموت في الحل أو الحرم بعد كونه بعد الإحرام و دخول الحرم و هو مشكل لظهور الأخبار في الموت في الحرم و الظاهر عدم الفرق بين حج التمتع و القران و الإفراد كما أن الظاهر أنه لو مات في أثناء عمرة التمتع أجزأه عن حجه أيضا بل لا يبعد الإجزاء إذا مات في أثناء حج القران أو الإفراد عن عمرتهما و بالعكس لكنه مشكل[٢] لأن الحج و العمرة فيهما عملان مستقلان بخلاف حج التمتع فإن العمرة فيه داخلة في الحج فهما عمل واحد ثمَّ الظاهر[٣] اختصاص حكم الإجزاء بحجة الإسلام فلا يجري الحكم في حج النذر و الإفساد[٤] إذا مات في الأثناء بل لا يجري في العمرة المفردة أيضا و إن احتمله بعضهم و هل يجري الحكم المذكور فيمن مات مع عدم استقرار الحج عليه فيجزيه عن حجة الإسلام إذا مات بعد الإحرام و دخول الحرم و يجب القضاء عنه إذا مات قبل ذلك وجهان[٥] بل قولان من إطلاق الأخبار في التفصيل المذكور و من أنه لا وجه لوجوب القضاء عمن لم يستقر عليه بعد كشف موته عن عدم الاستطاعة الزمانية و لذا لا يجب إذا مات في البلد قبل الذهاب أو إذا فقد بعض الشرائط الأخر مع كونه موسرا و من هنا ربما يجعل الأمر بالقضاء فيها قرينة على اختصاصها بمن استقر عليه و ربما يحتمل اختصاصها بمن لم يستقر عليه و حمل الأمر بالقضاء على الندب و كلاهما مناف لإطلاقها مع أنه على الثاني يلزم بقاء الحكم فيمن استقر عليه بلا دليل مع أنه مسلم بينهم و الأظهر الحكم بالإطلاق إما بالتزام وجوب القضاء في خصوص هذا المورد من الموت في الطريق كما عليه جماعة و إن لم يجب إذا مات مع فقد سائر الشرائط أو الموت و هو في البلد و إما بحمل الأمر بالقضاء على القدر المشترك و استفادة الوجوب فيمن استقر عليه من الخارج و هذا هو الأظهر[٦] فالأقوى جريان الحكم المذكور
[١] هذا لا يخلو من وجه( گلپايگاني).
[٢] في غاية الاشكال( قمّيّ).
[٣] بل مقتضى اطلاق بعض الأخبار التعميم( گلپايگاني).
[٤] فيه تفصيل( خ).
[٥] اوجههما الثاني و اما حمل الاخبار على القدر المشترك و الحكم باستحباب القضاء عنه فيما ذكره فغير وجيه( خ).
[٦] لا ظهور فيه( قمّيّ).