العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٣ - الرابع أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار للإجماع و الأخبار
هو ما ذكره صاحب المدارك[١] لكن لا بأس بما ذكره ذلك البعض للخبرين
الثالث أن يكون الحج و العمرة في سنة[٢] واحدة
كما هو المشهور المدعى عليه الإجماع لأنه المتبادر من الأخبار المبينة لكيفية حج التمتع و لقاعدة توقيفية العبادات و للأخبار الدالة على دخول العمرة في الحج و ارتباطها به و الدالة على عدم جواز الخروج من مكة بعد العمرة قبل الإتيان بالحج بل و ما دل من الأخبار على ذهاب المتعة بزوال يوم التروية أو يوم عرفة و نحوها و لا ينافيها خبر سعيد الأعرج المتقدم بدعوى أن المراد من القابل فيه العام القابل فيدل على جواز إيقاع العمرة في سنة و الحج في أخرى لمنع ذلك بل المراد منه الشهر القابل على أنه لمعارضة الأدلة السابقة غير قابل[٣] و على هذا فلو أتى بالعمرة في عام و أخر الحج إلى العام الآخر لم يصح تمتعا سواء أقام في مكة إلى العام القابل أو رجع إلى أهله ثمَّ عاد إليها و سواء أحل من إحرام عمرته أو بقي عليه إلى السنة الأخرى و لا وجه لما عن الدروس من احتمال الصحة في هذه الصورة ثمَّ المراد من كونهما في سنة واحدة أن يكونا معا في أشهر الحج من سنة واحدة لا أن لا يكون بينهما أزيد من اثنى عشر شهرا و حينئذ فلا يصح أيضا- لو أتى بعمرة التمتع في أواخر ذي الحجة و أتى بالحج في ذي الحجة من العام القابل
الرابع أن يكون إحرام حجه من بطن مكة مع الاختيار للإجماع و الأخبار[٤]
و ما في
خبر إسحاق عن أبي الحسن ع من قوله:
كان أبي مجاورا هاهنا فخرج يتلقى بعض هؤلاء فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج و دخل و هو محرم بالحج
حيث إنه ربما يستفاد منه جواز الإحرام بالحج من غير مكة محمول على محامل أحسنها أن المراد بالحج عمرته حيث إنها أول أعماله نعم يكفي أي موضع منها كان و لو في سككها للإجماع
و خبر عمرو بن حريث عن الصادق ع: من أين أهل بالحج فقال إن شئت من رحلك و إن شئت من المسجد و إن شئت من الطريق
و أفضل مواضعها المسجد
[١] و هو الأقوى لعدم وضوح دلالة الخبرين لكن الأحوط اتمامها رجاء( گلپايگاني)
[٢] على تأمل فيه ان لم يثبت اجماع تعبدى عليه( قمّيّ).
[٣] بل هو ضعيف السند بمحمّد بن سنان على الأصحّ و العمدة في الباب هي الشهرة المؤيدة بدعوى الإجماع و عدم الدليل على الصحة مع توقيفية العبادة و الا فغيرها محل مناقشة( خ).
[٤] و لقاعدة الاحتياط بل و استصحاب عدم انعقاد الاحرام و عدم حرمة المحرمات بالاحرام من غيره( گلپايگاني).