العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦١١ - ٤ - مسألة الأجير الخاص و هو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة
الأجرة المسماة في تلك الإجارة أو الجعالة كما أن له الفسخ و الرجوع إلى الأجرة المسماة و له الإبقاء و مطالبة عوض المقدار الذي فات فيتخير بين الأمور[١] الثلاثة[٢] و إن كانت الإجارة على الوجه الثاني و هو كون منفعته الخاصة للمستأجر فحاله كالوجه الأول إلا إذا كان العمل للغير على وجه الإجارة أو الجعالة و لم يكن من نوع العمل المستأجر عليه كأن تكون الإجارة واقعة على منفعة الخياطي فآجر نفسه للغير للكتابة أو عمل الكتابة بعنوان الجعالة فإنه ليس للمستأجر إجازة ذلك لأن المفروض أنه مالك لمنفعة الخياطي فليس له إجازة العقد[٣] الواقع على الكتابة[٤] فيكون مخيرا بين الأمرين[٥] من الفسخ و استرجاع الأجرة المسماة و الإبقاء و مطالبة عوض الفائت و إن كانت على الوجه الثالث فكالثاني[٦]- إلا أنه لا فرق فيه في عدم صحة الإجازة بين ما إذا كانت الإجارة أو الجعالة واقعة على نوع العمل المستأجر عليه أو على غيره إذ ليست منفعة الخياطة مثلا مملوكة للمستأجر[٧] حتى يمكنه إجازة العقد الواقع عليها بل يملك عمل الخياطة
[١] تتصور هذه الوجوه في الصورة الأولى اي كون جميع منافعه للمستأجر و قد عرفت الاشكال فيه مضافا الى لزوم التبعيض في الخيار( خونساري) بل له المطالبة باكثر الامرين منه و من اجرة مثل العمل الذي اتى به( قمّيّ)
[٢] بل له في هذا الفرض الاخذ بأكثر الامرين منه و من عوض ما اتى للغير بعنوان الاجارة او الجعالة مخيرا فيه بين الرجوع إليه او الى الغير مع صدق استيفائه له من دون غرور فيتخير بين الخمسة( گلپايگاني).
[٣] لكن له اسقاط حقه فيصح العقد الواقع على الكتابة نظير اجازة المرتهن بيع الراهن للعين المرهونة و يكون مال الاجارة للموجر لا للمجيز( گلپايگاني).
[٤] مقتضى ما ذكره المصنّف في الفرض الرابع من تصحيح العقد الواقع على ما لم يملكه المستأجر باجازته و تعليله بكون الاجارة منافية لحق الشرط فتكون باطلة بدون الاجازة صحة العقد الواقع على الكتابة في الفرض باجازة المستأجر كما لا يخفى( شريعتمداري).
[٥] التخيير مشكل بناء على عدم البطلان بتعين عوض الفائت( خونساري).
[٦] و يجرى فيه أيضا ما ذكرنا في الثاني( گلپايگاني). قد مر الإشكال في الثاني( خونساري)
[٧] قد عرفت ان صحة الاجازة باعتراف الماتن لا تتوقف على مالكية المجيز ثمّ أنّه لم يتضح الفرق بين الاجارة على أن تكون منفعته الخاصّة كالخياطة له في مدة معينة و هو الفرض الثاني و بين أن يؤجر-- نفسه ليعمل مباشرة مدة معينة و هو الفرض الثالث و ما قيل في الفرق غير واضح و الثمرة التي رتبها الماتن محل تأمل بل غير صحيح و لا محصل للقول باحتياج العقد الواقع على المماثل الى الاجازة على الثاني و عدم صحتها بالاجازة على الثالث كما لا يخفى و الحاصل انه لا فرق بين الاجارة الواقعة على المنفعة الخارجية و بين الواقعة على تلك المنفعة في الذمّة بعد تعيين المدة و المباشرة لا موضوعا و لا حكما ثمّ انه على ما ذكره في الفرض الأول و الثاني انه لو آجر نفسه للخياطة مثلا للغير في الذمّة لا يمكن تصحيحها باجازة المستأجر فان المستأجر لا يملك ذمته بل إنّما يملك منفعته الخارجية و هو كما ترى خلاف اطلاق الماتن( شريعتمداري).