العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦١٠ - ٤ - مسألة الأجير الخاص و هو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر في مدة معينة
أو تعليم أو تعلم في أثناء الخياطة و نحوها لانصراف المنافع[١] عن مثلها هذا و لو خالف و أتى بعمل مناف لحق المستأجر فإن كانت الإجارة على الوجه الأول بأن يكون جميع منافعه للمستأجر و عمل لنفسه في تمام المدة أو بعضها فللمستأجر أن يفسخ و يسترجع تمام الأجرة المسماة أو بعضها[٢] أو يبقيها و يطالب عوض الفائت[٣] من المنفعة بعضا أو كلا و كذا إن عمل للغير تبرعا و لا يجوز له على فرض عدم الفسخ مطالبة الغير المتبرع له بالعوض سواء كان جاهلا بالحال أو عالما لأن المؤجر هو الذي أتلف المنفعة عليه دون ذلك الغير[٤] و إن كان ذلك الغير آمرا له بالعمل[٥] إلا إذا فرض[٦] على وجه يتحقق معه صدق الغرور[٧] و إلا فالمفروض أن المباشر للإتلاف هو الموجر و إن كان عمل للغير بعنوان الإجارة أو الجعالة فللمستأجر أن يجيز ذلك و يكون له
[١] في الانصراف في بعض ما ذكر تأمل( قمّيّ).
[٢] مرّ ان الفسخ انما يتعلق بعقد الاجارة بتمامه و عليه فلا وجه لاسترجاع بعض الاجرة( خوئي) هذا محل اشكال لاستلزام في الخيار( خونساري). من جهة تعلق الفسخ بتمام العقد يسترجع تمام المسمى و للموجر عوض البعض المستوفى كما تقدم( قمّيّ).
[٣] أي اجرة مثل العمل الذي عمله لنفسه او لغيره كما في الفرع التالى و كذا في نظائره( خ) بل له الاخذ بأكثر الامرين منه و من عوض المنفعة التي استوفاها الاجير او غيره و هو اجرة مثل ما اوقعه لنفسه او لغيره( گلپايگاني) بل باكثر الامرين منه و من اجرة مثل العمل الذي اتى به( قمّيّ)
[٤] لا يبعد الرجوع على الامر المستوفى للمنفعة( خونساري) ان كان الامر المستوفى للمنفعة المملوكة للغير عالما بالحال فيجوز الرجوع عليه و في غير هذه الصورة محل اشكال و نظر( قمّيّ).
[٥] لان الضمان حيث يكون اما باليد او بالاتلاف و كلاهما غير حاصل بالنسبة الى الامر و فيه نظر لان استيفاء الاعمال و المنافع أيضا موجب للضمان و الامر مستوف بالفرض( شريعتمداري). لا يبعد جواز مطالبة الغير بالعوض في تلك الصورة لان الآمر استوفى بامره عمل الاجير بدون اذن مالكه يعنى المستأجر فعليه عوضه و تبرع الاجير لا يؤثر في ملك الغير( گلپايگاني).
[٦] فرض غرور الاجير من قبل الآمر بعيد( خونساري).
[٧] لا يخفى ما فيه فان صدق الغرور موجب لجواز رجوع المغرور الى الغار و المغرور هو الاجير لا المستأجر( شريعتمداري). بان يدعى الآمر الاذن او الوكالة من المستأجر و يعتقده الاجير لحسن ظنه به مثلا فيرجع الاجير حينئذ على الآمر على تقدير رجوع المستأجر إليه لو لم نقل بان امره استيفاء كما مر( گلپايگاني).