العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٧ - ٢٢ - مسألة يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد
عليه العقد فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني و قد يقال بعدم كفاية الحج الثاني أيضا في تفريغ ذمة المنوب عنه بل لا بد للمستأجر أن يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين و للأجير أن يحج ثالثا في صورة الإطلاق لأن الحج الأول فاسد و الثاني إنما وجب للإفساد عقوبة فيجب ثالث إذ التداخل خلاف الأصل و فيه أن هذا إنما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول و الظاهر من الأخبار على القول بعدم صحة الأول وجوب إعادة الأول و بذلك العنوان فيكفي في التفريغ و لا يكون من باب التداخل فليس الإفساد عنوانا مستقلا نعم إنما يلزم ذلك إذا قلنا إن الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول و هو خلاف ظاهر الأخبار و قد يقال في صورة التعيين إن الحج الأول إذا كان فاسدا و انفسخت الإجارة يكون لنفسه فقضاؤه في العام القابل أيضا يكون لنفسه و لا يكون مبرئا لذمة المنوب عنه فيجب على المستأجر استيجار حج آخر و فيه أيضا ما عرفت من أن الثاني واجب بعنوان إعادة الأول و كون الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له و إن كان بدلا عنه لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار إليه بعد الفسخ هذا و الظاهر عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحج الأول المستأجر عليه واجبا أو مندوبا بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام و الإعادة في النيابة تبرعا أيضا و إن كان لا يستحق الأجرة أصلا
٢٢ مسألة يملك الأجير الأجرة بمجرد العقد
لكن لا يجب تسليمها[١] إلا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل و لم تكن قرينة على إرادته من انصراف[٢] أو غيره و لا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عينا أو دينا لكن إذا كانت عينا و نمت كان النماء للأجير و على ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل إذا كان المستأجر وصيا أو وكيلا و سلمها قبله كان ضامنا[٣] لها[٤] على تقدير عدم العمل من المؤجر أو كون عمله
[١] بناء على ما سبق منه ان بمجرد الاجارة لا تفرغ ذمّة المنوب عنه و ان لم يأت الاجير بالحج( قمّيّ)
[٢] الانصراف محقق اذ المعمول دفع اجرة الحجّ كلا او بعضا قبل الحجّ بل لا يمكن للنائب اتيان الحجّ بدون اخذ الاجرة غالبا او لا يرضى بذلك و اعترف به( ره) في آخر المسألة( شريعتمداري).
[٣] فيه تأمل( خونساري).
[٤] ان لم يكن وصيا او وكيلا في ذاك التسليم( گلپايگاني). الا ان يفرض مصلحة في ذلك و لو مثل تعسر الاستيجار او زيادة الاجرة إذا أخرها الى ما بعد العمل( شريعتمداري).