العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥١٦ - ٢١ - مسألة لو أفسد الأجير حجة بالجماع قبل المشعر
يقال بالثاني للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان و حمله على إرادة النقصان و عدم الكمال مجاز لا داعي إليه و حينئذ فتنفسخ الإجارة[١] إذا كانت معينة و لا يستحق الأجرة و يجب عليه الإتيان في القابل بلا أجرة و مع إطلاق الإجارة تبقى ذمته مشغولة و يستحق الأجرة على ما يأتي به في القابل و الأقوى صحة الأول و كون الثاني عقوبة لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاج عن نفسه و لا فرق بينه و بين الأجير و لخصوص خبرين في خصوص الأجير
عن إسحاق بن عمار عن أحدهما ع قال: قلت فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل أ يجزي عن الأول قال نعم قلت فإن الأجير ضامن للحج قال نعم
و في الثاني: سئل الصادق ع عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل و كفارة قال ع هي للأول تامة
و على هذا ما اجترح فالأقوى استحقاق الأجرة على الأول و إن ترك الإتيان من[٢] قابل عصيانا أو لعذر و لا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معينة و هل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه و بذلك العنوان أو هو واجب عليه تعبدا و يكون لنفسه وجهان لا يبعد الظهور[٣] في الأول و لا ينافي كونه عقوبة فإنه يكون الإعادة عقوبة و لكن الأظهر الثاني و الأحوط أن يأتي به[٤] بقصد ما في الذمة ثمَّ لا يخفى عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معينة و لو على ما يأتي به في القابل لانفساخها و كون وجوب الثاني تعبدا لكونه خارجا عن متعلق الإجارة و إن كان مبرئا لذمة المنوب عنه و ذلك لأن الإجارة و إن كانت منفسخة بالنسبة إلى الأول لكنها باقية[٥] بالنسبة إلى الثاني تعبدا[٦] لكونه عوضا[٧] شرعيا[٨] تعبديا عما وقع
[١] فيه اشكال و قد مر( قمّيّ).
[٢] فيه اشكال بل منع( قمّيّ).
[٣] لا ظهور فيه( خ).
[٤] لا يترك( قمّيّ).
[٥] فيه منع و كونه عوضا شرعيا لا يقتضى بقاء الاجارة تعبدا مع مخالفته للقاعدة مع ان في كونه عوضا تأملا و اشكالا و كيف كان فالاقوى ما اختاره في المتن فلا داعى لتعرض الاحتمالات و الأقوال( خ).
[٦] التعبد في إعادة الحجّ لا في بقاء الاجارة الا ان يلتزم بعدم انفساخ الاجارة و كون الثاني عوضا تعبديا لكنه مع بعده خلاف ما صرّح به الماتن رحمه اللّه( شريعتمداري). التعبد بوجوب إعادة الحجّ في القابل بعنوانه لا يستلزم التعبد ببقاء الاجارة حتّى يستحق به الاجرة( خونساري).
[٧] فيه اشكال فانه لم يدلّ دليل على انه عوض شرعى تعبدى عنه بهذا العنوان( قمّيّ).
[٨] هذا التعليل يقتضى بقاء الاجارة بالنسبة الى الأول و استحقاق الاجرة و كون الثاني عوضا تعبديا عما اتلفه بالافساد و يشعر به تصديق احدهما عليهما السلام بضمان الاجير في رواية إسحاق بن عماد( گلپايگاني)