العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٨ - ٣ - مسألة الآفاقي إذا صار مقيما في مكة
لجملة من الأخبار و هو ضعيف لضعفها بإعراض المشهور عنها مع أن القول الأول موافق للأصل و أما القول بأنه بعد تمام ثلاث سنين فلا دليل عليه إلا الأصل المقطوع بما ذكر مع أن القول به غير محقق لاحتمال إرجاعه إلى القول المشهور بإرادة الدخول في السنة الثالثة و أما الأخبار الدالة على أنه بعد ستة أشهر أو بعد خمسة أشهر فلا عامل بها مع احتمال صدورها تقية و إمكان حملها على محامل أخر و الظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة فلو كانت بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الأول[١] فما يظهر من بعضهم من كونها أعم لا وجه له و من الغريب ما عن آخر من الاختصاص بما إذا كانت بقصد التوطن ثمَّ الظاهر أن في صورة الانقلاب يلحقه حكم المكي بالنسبة إلى الاستطاعة أيضا فيكفي في وجوب الحج الاستطاعة من مكة[٢] و لا يشترط[٣] فيه حصول الاستطاعة من بلده فلا وجه لما يظهر من صاحب الجواهر من اعتبار استطاعة النائي في وجوبه لعموم أدلتها و أن الانقلاب إنما أوجب تغيير نوع الحج و أما الشرط فعلى ما عليه فيعتبر بالنسبة إلى التمتع هذا و لو حصلت الاستطاعة بعد الإقامة في مكة لكن قبل مضي السنتين[٤] فالظاهر أنه[٥] كما لو حصلت في بلده فيجب عليه التمتع[٦] و لو بقيت إلى السنة الثالثة أو أزيد فالمدار على حصولها بعد الانقلاب و أما المكي إذا خرج إلى سائر الأمصار مقيما بها فلا يلحقه حكمها في تعين التمتع عليه لعدم الدليل و بطلان القياس إلا
[١] لكن يعتبر الإقامة بمقدار يصدق انه وطنه( گلپايگاني).
[٢] لا فرق في ذلك بين الصورتين فيكفى في وجوب التمتع قبل الانقلاب أيضا استطاعته لحج التمتع من مكّة و انما تظهر الثمرة بين القولين في مئونة الرجوع بعد الانقلاب مع العزم عليه فيعتبر على مختار الجواهر دون الماتن و الاعتبار أقوى( گلپايگاني).
[٣] الظاهر عدم الفرق بينهما يظهر بعد التأمل فيما سبق( قمّيّ).
[٤] بل المدار في ذلك حصول الاستطاعة للحج الواقع قبل مضى السنتين و لا يكفى مجرد حصول الاستطاعة قبل المضى ان كان الحجّ بعد سنتين( گلپايگاني).
[٥] فيه نظر لإطلاق النصّ و عدم ثبوت الإجماع( قمّيّ).
[٦] وجوب التمتع فرع وقوع الحجّ على فرض المبادرة إليه قبل تجاوز السنتين فالمدار على نفس الحجّ في سنة اول الاستطاعة لا على الاستطاعة( خ). محل تأمل و اشكال( خونساري).