العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٥٩ - ٣١ - مسألة إذا أذن في مضاربة الغير
بجعل العامل الثاني عاملا للمالك أو بجعله شريكا معه في العمل و الحصة و إما بجعله عاملا لنفسه أما الأول فلا مانع منه و تنفسخ مضاربة نفسه[١] على الأقوى و احتمال بقائها[٢] مع ذلك لعدم المنافاة[٣] كما ترى[٤] و يكون الربح مشتركا بين المالك و العامل الثاني و ليس للأول شيء إلا إذا كان بعد أن عمل عملا و حصل ربح فيستحق حصته من ذلك و ليس له أن يشترط على العامل[٥] الثاني شيئا من الربح بعد إن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية بل لو جعل الحصة للعامل في المضاربة الثانية أقل مما اشترط له في الأولى كأن يكون في الأولى بالنصف و جعله ثلثا في الثانية لا يستحق تلك الزيادة بل ترجع إلى المالك و ربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى أن هذا المقدار و هو إيقاع عقد المضاربة ثمَّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصة من الربح له و فيه أنه وكالة لا مضاربة[٦] و الثاني أيضا
[١] بناء على جعل العامل الثاني عاملا مستقلا للمالك بلا مشاركة أحد معه في المأذونية في المعاملة على ذلك المال و ذلك باذن من المالك فلا محالة يكون ذلك فسخا منهما للمضاربة الأولى للتنافى بين كون كل منهما عاملا مستقلا كذلك و في غير هذه الصورة لا مانع من كون كل منهما عاملا لعدم التنافى( قمّيّ).
[٢] لا يبعد هذا الاحتمال لعدم المنافاة كما في نظيره من ولاية الأب و الجد حيث يكون لكل منهما ولاية على المولى عليه بالاستقلال( خونساري).
[٣] ان كان المقصود جواز العمل لكل منهما في ايّ مقدار كان فالظاهر انه لا مانع من صحته نظير جعل الوكالة لاثنين في بيع ماله او جعل الجعالة لكل من ردّ ضالته مثلا فكل منهما إذا عمل في مجموع المال او مقدار منه يستحق حصته من الربح و لا يبقى للآخر شيء حتّى يجوز له العمل فيه( گلپايگاني)
[٤] لا ارى فيه شيئا بعد ما كانت المضاربة من العقود الاذنية و عليه فلكل من العاملين ان يتجر بالمال و الربح يكون مشتركا بين العامل و المالك( خوئي). هذا الاحتمال قوى و التعليل صحيح و ذلك مثل وكالة اثنين في بيع ماله و المضاربة كأنّها وكالة بجعل مخصوص فلا مانع من جواز عمل كل منهما في المال( شريعتمداري).
[٥] تقدم في نظيره انه لا مانع منه( شريعتمداري).
[٦] و أيضا عقد المضاربة لنفسه ليس من عمل المضارب في المال حتّى يصحّ جعل الصحة بازائه( گلپايگاني).