العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٨٠ - ٤ - مسألة رد الموصى له للوصية مبطل لها
كان قبل حصول الملكية[١]- و إذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلا لها فعلى هذا إذا كان الرد منه بعد الموت و قبل القبول أو بعد القبول الواقع حال حياة الموصي[٢] مع كون الرد أيضا كذلك يكون مبطلا لها لعدم حصول[٣] الملكية بعد و إذا كان بعد الموت و بعد القبول لا يكون مبطلا سواء كان القبول بعد الموت أيضا أو قبله و سواء كان قبل القبض أو بعده بناء على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحتها لعدم الدليل على اعتباره و ذلك لحصول الملكية حينئذ له فلا تزول بالرد و لا دليل على كون الوصية جائزة بعد تماميتها بالنسبة إلى الموصى له كما أنها جائزة بالنسبة إلى الموصي حيث إنه يجوز له الرجوع في وصيته كما سيأتي و ظاهر كلمات العلماء حيث حكموا ببطلانها بالرد عدم صحة القبول بعده لأنه عندهم مبطل للإيجاب الصادر من الموصي كما أن الأمر كذلك في سائر العقود حيث إن الرد بعد الإيجاب يبطله و إن رجع و قبل بلا تأخير و كما في إجازة الفضولي حيث إنها لا تصح بعد الرد لكن لا يخلو عن إشكال[٤] إذا كان الموصي
[١] المعروف بينهم ان ردّ الوصية حال حياة الموصى لا يبطلها و هو الصحيح و قد عرفت حاله بعد الموت و قبل القبول و اما الرد في سائر العقود فالظاهر انه لا يبطلها فلو قبل بعده صحت بل الامر كذلك في العقد الفضولى أيضا ان لم يقم اجماع على خلافه( خوئي). لكن لا مطلقا بل المسلم مبطليته إذا وقع بعد الموت و قبل القبول و اما الرد قبل الموت فسيأتي حكمه ثمّ التعبير بالمبطل يناسب القول باشتراط القبول في الملك اما جزءا للعقد و اما دخيلا في الايقاع و اما على القول بحصول الملكية بالموت و كون الرد رافعا فيناسب التعبير بالفسخ دون المبطل الا ان يلتزم بان الرد بوجوده المتأخر يمنع عن تأثير الموت حين وقوعه و هو في غاية الاشكال و لا يلتزم به في غير المورد( گلپايگاني).
[٢] ظاهر عبارة كثير منهم عدم الاعتبار بالرد الواقع قبل موت الموصى مطلقا بعد القبول او قبله( گلپايگاني).
[٣] هذا بالنسبة الى الصورة الأولى مناف لما سبق منه من قوة احتمال عدم اعتبار القبول لحصول الملية بموت الموصى قبل قبول الموصى له قهرا و ان كان هو الأقوى لما سبق منا من اعتباره في حصول ملكيته نعم لو قيل بان الرد كاشف عن عدم الملكية بالموت يرتفع التنافى لكنه ضعيف( خ).
[٤] فيما إذا كان الموصى باقيا على ايجابه الظاهر منه حال حياته نسب الى المشهور عدم تأثير الرد- بل يجوز له القبول بعد حياته و كيف كان لا يبعد الصحة بعد الرد و ان قلنا بالبطلان في الفضولى و الايجاب في ساير العقود و لا اظن تحقّق اجماع في المقام( خ).