العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٤٩ - ١٢ - مسألة المشهور على ما قيل إن في صورة الإطلاق يجب أن يشتري بعين المال
نفسه و كان قصده الشراء لنفسه و لم يقصد الوفاء حين الشراء من مال المضاربة ثمَّ دفع منه و على هذا الشراء صحيح[١] و يكون غاصبا في دفع مال المضاربة من غير إذن المالك إلا إذا كان مأذونا في الاستقراض و قصد القرض[٢] الرابع كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء حتى يكون الربح له فقصد نفسه حيلة منه و عليه يمكن الحكم بصحة الشراء و إن كان عاصيا في التصرف في مال المضاربة من غير إذن المالك و ضامنا له بل ضامنا للبائع أيضا حيث إن الوفاء بمال الغير غير صحيح و يحتمل القول ببطلان الشراء لأن رضا البائع مقيد بدفع الثمن و المفروض أن الدفع بمال الغير غير صحيح فهو بمنزلة السرقة
كما ورد في بعض الأخبار: أن من استقرض و لم يكن قاصدا للأداء فهو سارق
و يحتمل صحة الشراء و كون قصده لنفسه لغوا بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة فإن البيع و إن كان بقصد نفسه و كليا في ذمته إلا أنه ينصب على هذا الذي يدفعه فكأن البيع وقع عليه و الأوفق بالقواعد الوجه الأول و بالاحتياط الثاني و أضعف الوجوه الثالث و إن لم يستبعده الآقا البهبهاني[٣] الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره و عليه أيضا يكون المبيع له[٤] و إذا دفعه من مال المضاربة يكون عاصيا[٥] و لو اختلف البائع و العامل في أن الشراء كان لنفسه أو لغيره و هو المالك
[١] للعامل و غير مربوط بالمضاربة( گلپايگاني).
[٢] و على اي حال يكون الربح له و لا يرتبط بمال المضاربة( خ).
[٣] لا يبعد أن يقال انه يختلف الحكم باختلاف المقامات فإذا كان المقام مقام الاتجار بمال الغير و لكنه قصد وقوع المعاملة لنفسه فالحق ما اختاره البهبهانى من لغويّة القصد لنفسه فمن كان وكيلا عن الغير في معاملاته و جلس في محل تجارته و بين أمواله فقصد كون بعض المعاملات لنفسه فقصده لغو بحكم العرف بخلاف من كان وجهة عمله الاتجار لنفسه و كان لواحد مال عنده فقصد في بعض معاملاته أداء الثمن من مال الغير ففى هذه الصورة يقع المعاملة لنفسه و قصد ادائه من مال الغير باطل( شريعتمداري).
[٤] اذا لم يكن انصراف يصرفه الى العمل للمضاربة( خ). هذا في غير العامل المحض الذي لا تجارة لنفسه اما فيه فالغالب انه يشترى للمالك بحسب ارتكازه( قمّيّ).
[٥] و يكون ضامنا للبائع أيضا( گلپايگاني).