العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٥٣ - ٢٣ - مسألة قد عرفت الفرق بين المضاربة و القرض و البضاعة
أجرة[١] إلا مع الشرط أو القرائن الدالة على عدم التبرع و مع الشك فيه و في إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضا[٢] لقاعدة احترام[٣] عمل المسلم و إذا قال خذه قراضا[٤] و تمام الربح لك فكذلك مضاربة فاسدة[٥] إلا إذا علم أنه أراد القرض و لو لم يذكر لفظ المضاربة بأن قال خذه و اتجر به و الربح بتمامه لي كان بضاعة إلا مع العلم[٦] بإرادة المضاربة فتكون فاسدة و لو قال خذه و اتجر به و الربح لك بتمامه فهو قرض إلا مع العلم بإرادة المضاربة ففاسد و مع الفساد في الصور المذكورة يكون تمام الربح للمالك و للعامل أجرة عمله[٧] إلا مع علمه[٨]
[١] حق العبارة أن يقال و يستحق العامل الاجرة الا إذا شرط سقوطها ثمّ انه قد مر عدم الاعتبار بقصد التبرع بمجرده إذا لم يكن ظاهر العمل المجانية فلا محصل لفرض الشك في قصد التبرع( شريعتمداري)
[٢] لا يبعد عدم الاستحقاق لظهور الكلام في العمل مجانا و اما قاعدة الاحترام فهي بنفسها لا تفى بالضمان و لو علم ان العامل لم يقصد التبرع يعمله( خوئي). محل تأمل و اشكال و التمسك بقاعدة الاحترام في المورد تمسك بالعام في الشبهة المصداقية( خونساري) بل لا يبعد عدم استحقاق الاجرة مع ظهور اللفظ في المجانية حتّى مع العلم بان العامل لم يقصد التبرع( قمّيّ)
[٣] بضميمة أصالة عدم قصد التبرع في عمل اتى به باذن الغير و لا تعارض باصالة عدم قصد الاجرة لان قصدها لا اثر له( گلپايگاني).
[٤] مر عدم إمكان الجمع بين المضاربة و البضاعة فكذلك بل الأولى منه عدم إمكان الجمع بين القراض و القرض جدا الا ان يريد القراض و يريد تمليكه الربح بعد ظهوره و هو مع اجتماع شرائط القراض حتى تعيين الحصة صحيح قراضا و تمليك الحصة قبل وجودها بلا اثر او يريد القرض بلفظ القراض و يكون قوله و الربح لك قرينة عليه ففى وقوعه قرضا صحيحا وجه غير خال عن التأمل( خ).
[٥] علم ممّا ذكرنا انه أيضا ليس من المضاربة بعد تصريحه بان تمام الربح لك( شريعتمداري)
[٦] لا دخل للعلم و الجهل في ذلك و كذا في الفرع الآتي الا أن يكون المقصود في مقام الظاهر و الترافع و هو تابع لظهور اللفظ و في ظهور قوله خذه و اتجر به و الربح لك بتمامه في القرض تأمل نعم قوله خذه و اتجر به و الربح لي ظاهر في البضاعة( خ).
[٧] اذا جعل تمام الربح للمالك في المضاربة الفاسدة و كان الكلام ظاهرا في العمل مجانا فلا وجه لضمانه أجرة المثل للعامل هذا و لو فرض ثبوت الضمان في فرض جهل العامل فالظاهر ثبوته في فرض علمه أيضا( خوئي). إذا لم يكن ظاهر الكلام او ظاهر الحال العمل مجانا و في هذه الصورة يكون له الاجرة مع علمه أيضا( قمّيّ).
[٨] لا فرق بين علمه و جهله على الأصحّ( گلپايگاني)