العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٤٢ - كتاب المضاربة
في الإجارة للعمل فإنه إذا كان عاجزا تكون باطلة و حينئذ فيكون تمام الربح للمالك[١] و للعامل أجرة عمله مع جهله بالبطلان[٢] و يكون ضامنا لتلف[٣] المال[٤] إلا مع علم المالك بالحال و هل يضمن حينئذ جميعه لعدم التميز مع عدم الإذن في أخذه على هذا الوجه أو القدر الزائد لأن العجز إنما يكون بسببه فيختص به أو الأول إذا أخذ الجميع دفعة و الثاني إذا أخذ أولا بقدر مقدوره ثمَّ أخذ الزائد و لم يمزجه مع ما أخذه أولا أقوال أقواها الأخير[٥] و دعوى أنه بعد أخذ الزائد يكون يده على الجميع و هو عاجز عن المجموع من حيث المجموع و لا ترجيح الآن لأحد أجزائه إذ لو ترك الأول و أخذ الزيادة لا يكون عاجزا كما ترى إذ الأول وقع
[١] يظهر من هذه العبارة حيث ان المفروض تحقّق المعاملة و وجود الربح ان العجز المفروض في المسألة ليس بمعنى العجز الكلى و حينئذ فلنا ان نقول لا دليل في الفرض على البطلان و قياسه على الاجارة للعمل مع الفارق حيث ان الاجارة من العقود اللازمة و لازمه مالكية المستأجر لعمل الاجير و لا معنى لمالكية العمل الغير المقدور بخلاف المضاربة فانها من العقود الجائزة و لا يوجب استحقاق المالك لعمل العامل و معنى صحة المضاربة استحقاق العامل لجزء من الربح و جواز تصرفه المعاملى و تكفى في تحققها و خروجها عن اللغويّة المقدورية في الجملة كما لا يخفى ثمّ لو سلّمنا البطلان فانما هو في مقدار يعجز عنه لا في جميع المال كما ان الضمان أيضا يختص بالمقدار الغير المقدور و يشترط فيه جهل المالك يعجز العامل( شريعتمداري).
[٢] مر في الاجارة تفصيل ذلك( خ).
[٣] في الضمان مطلقا نظر و اشكال( قمّيّ).
[٤] الظاهر أنّه لا يضمن مطلقا( خوئي).
[٥] هذا إذا انشأ المضاربة بالمعاطاة بان أعطى المقدور بقصد المضاربة ثمّ أعطى الزائد و لم يمزجه و اما لو انشأ العقد على الزائد فالعقد باطل على مختاره و حيث ان الاعطاء مبنى على القدرة فاليد يد ضمان بالنسبة الى المجموع و عليه فالاقوى الأول و اما على ما اخترناه من عدم اشتراط القدرة في العقد فالاقوى الثاني و يكون الزائد في المقدور بنحو الاشاعة من غير فرق بين ما إذا اخذ الجميع دفعة او تدريجا( گلپايگاني). مع فرض البطلان لا وجه لهذا التفصيل( خونساري).