العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٣٩ - كتاب المضاربة
لم يجز أن يجعله مضاربة إلا بعد قبضه و لو أذن للعامل في قبضه ما لم يجدد العقد بعد القبض نعم لو و كله على القبض و الإيجاب[١] من طرف المالك و القبول منه بأن يكون موجبا قابلا صح و كذا لو كان له على العامل دين لم يصح جعله قراضا إلا أن يوكله في تعيينه ثمَّ إيقاع العقد عليه بالإيجاب و القبول بتولي الطرفين. الثاني أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة بأن يكون درهما أو دينارا فلا تصح بالفلوس و لا بالعروض بلا خلاف بينهم و إن لم يكن عليه دليل سوى دعوى الإجماع نعم تأمل فيه بعضهم و هو في محله لشمول العمومات إلا أن يتحقق الإجماع و ليس ببعيد[٢] فلا يترك الاحتياط و لا بأس بكونه من المغشوش الذي يعامل به مثل الشاميات و القمري[٣] و نحوها نعم لو كان مغشوشا يجب كسره[٤] بأن كان قلبا لم يصح[٥] و إن كان له قيمة فهو مثل الفلوس و لو قال للعامل بع هذه السلعة و خذ ثمنها قراضا لم يصح
[١] بعد القبض( گلپايگاني).
[٢] لم يثبت الإجماع في المسألة لعدم تعرض كثير من القدماء لها و يظهر من الخلاف و الغنية ان المسألة ليست اجماعية لتمسكهما بعدم الدليل على الصحة دون الإجماع و انما ادعيا الإجماع و عدم الخلاف في الصحة مع الدرهم و الدينار بل يظهر من العلامة أيضا بعد نسبة القول بالبطلان الى علمائنا ان الدليل عليه كونها على خلاف القاعدة فلا بدّ من الاقتصار على القدر المتيقن و انما ادعى الإجماع صاحب جامع المقاصد و تبعه بعض آخر بل حجية الإجماع في مثل تلك المسألة التي ادعى الأعاظم كون الصحة فيها خلاف القواعد ممنوعة او مشكلة و لو فرض صحة الإجماع و ثبوته فالقدر المتيقن منه هو عدم الجواز في غير الاثمان اي العروض منه و اما في مثل الدينار العراقى و الاسكناس من الاثمان غير الذهب و الفضة فغير ثابت فعليه فصحتها بمثلها لا يخلو من قوة للعمومات و كون المعاملة عقلائية و عدم غرريتها بل عدم ثبوت البطلان بمثل ذلك هذا مع انه لا يبعد اطلاق بعض ادلة الباب( خ). الظاهر ان الإجماع لم يثبت و عبارة القاضي في الجواهر تدلّ على تحقّق الإجماع على صحة المضاربة بالدراهم و الدنانير لا على عدم صحتها في غيرهما( خوئي) الإجماع لم يثبت بل الظاهر صحتها بالاوراق النقدية( قمّيّ).
[٣] فيه و في امثاله من المستهلك فيه الذهب و الفضة اشكال( خونساري).
[٤] على الأحوط في وجوب كسره و لا تبعد الصحة به( قمّيّ).
[٥] فيه اشكال بل لا تبعد الصحة( خوئي).