العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٨ - ٣ - مسألة لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختيارا
ألسنتها أن المناط في الإتمام عدم خوف فوت الوقوف بعرفة منها
قوله ع في رواية يعقوب بن شعيب الميثمي: لا بأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوات الموقفين و في نسخة لا بأس للمتمتع أن يحرم ليلة عرفة إلخ
و أما الأخبار المحددة بزوال يوم التروية أو بغروبه أو بليلة عرفة أو سحرها فمحمولة على صورة[١] عدم إمكان الإدراك إلا قبل هذه الأوقات فإنه مختلف باختلاف الأوقات و الأحوال و الأشخاص و يمكن حملها على التقية إذا لم يخرجوا مع الناس يوم التروية و يمكن كون الاختلاف لأجل التقية كما في أخبار الأوقات للصلوات و ربما تحمل على تفاوت مراتب أفراد المتعة في الفضل بعد التخصيص بالحج المندوب فإن أفضل أنواع التمتع أن تكون عمرته قبل ذي الحجة ثمَّ ما تكون عمرته قبل يوم التروية ثمَّ ما يكون قبل يوم عرفة مع أنا لو أغمضنا عن الأخبار من جهة شدة اختلافها و تعارضها نقول مقتضى القاعدة هو ما ذكرنا لأن المفروض أن الواجب عليه هو التمتع فما دام ممكنا لا يجوز العدول عنه و القدر المسلم من جواز العدول صورة عدم إمكان إدراك الحج و اللازم إدراك الاختياري من الوقوف فإن كفاية الاضطراري منه خلاف الأصل يبقى الكلام في ترجيح أحد القولين الأولين و لا يبعد رجحان أولهما بناء على كون الواجب استيعاب تمام ما بين الزوال و الغروب بالوقوف و إن كان الركن هو المسمى و لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال[٢] فإن من جملة الأخبار
مرفوع سهل[٣] عن أبي عبد الله ع: في متمتع دخل يوم عرفة قال متعته تامة إلى أن يقطع الناس تلبيتهم
حيث إن قطع التلبية بزوال يوم عرفة
و صحيحة جميل: المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة
و له الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر و مقتضاهما كفاية إدراك مسمى الوقوف الاختياري فإن من البعيد إتمام العمرة قبل الزوال من عرفة و إدراك الناس في أول الزوال بعرفات و أيضا يصدق إدراك الموقف إذا أدركهم قبل الغروب إلا أن يمنع الصدق فإن المنساق منه إدراك تمام الواجب و يجاب عن المرفوعة و الصحيحة بالشذوذ[٤] كما ادعي
[١] لكنه بعيد جدا( قمّيّ).
[٢] بل في غاية الاشكال( قمّيّ).
[٣] و كذا خبر محمّد بن سرد أيضا مشعر بذلك( گلپايگاني).
[٤] مع ضعف سند المرفوعة و احتمال كون المراد من الصحيحة و لو جمعا ان المتمتع له المتعة الى ادراك زوال يوم عرفة مع الناس و اما خبر محمّد بن سرد فضعيف سندا و دلالة( خ) لم يظهر الشذوذ( قمّيّ)