العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٨٢ - ٧ - مسألة إذا مات الموصى له قبل القبول أو الرد
٦ مسألة لا يجوز للورثة[١] التصرف في العين الموصى بها
قبل أن يختار الموصى له أحد الأمرين من القبول أو الرد و ليس لهم إجباره على اختيار أحدهما[٢] معجلا إلا إذا كان تأخيره موجبا للضرر عليهم فيجبره الحاكم حينئذ على اختيار أحدهما
٧ مسألة إذا مات الموصى له قبل القبول أو الرد
فالمشهور قيام وارثه مقامه في ذلك فله القبول إذا لم يرجع الموصي عن وصيته من غير فرق بين كون موته في حياة الموصي أو بعد موته و بين علم الموصي بموته و عدمه و قيل بالبطلان بموته قبل القبول و قيل بالتفصيل بين ما إذا علم أن غرض الموصي خصوص الموصى له فتبطل و بين غيره فلورثته و القول الأول و إن كان على خلاف القاعدة[٣] مطلقا بناء على اعتبار القبول في صحتها لأن المفروض أن الإيجاب مختص بالموصى له و كون قبول الوارث بمنزلة قبوله ممنوع كما أن دعوى انتقال حق القبول إلى الوارث أيضا محل منع صغرى و كبرى لمنع كونه حقا[٤] و منع كون كل حق منتقلا إلى الوارث حتى مثل ما نحن فيه من الحق الخاص به الذي لا يصدق كونه من تركته و على ما قوينا من عدم اعتبار القبول فيها بل كون الرد مانعا أيضا يكون الحكم على خلاف القاعدة في خصوص صورة موته قبل موت الموصى له لعدم ملكيته في حياة الموصي لكن الأقوى مع ذلك هو إطلاق الصحة كما هو المشهور و ذلك لصحيحة محمد بن قيس الصريحة في ذلك حتى في صورة موته في حياة الموصي المؤيدة بخبر الساباطي و صحيح المثنى و لا يعارضها صحيحتا محمد بن مسلم و منصور بن حازم بعد إعراض المشهور عنهما و إمكان حملهما على محامل منها التقية لأن المعروف
[١] هذا على ما اختاره من عدم اعتبار القبول و حصول الملك بالموت و كون الرد مانعا بناءا على إرادة الرفع من المنع فواضح و اما على غير هذا المبنى فالحكم مبنى على الاحتياط دون الالزام لعدم الملزم خصوصا على القول بكون الوصية عقدا( گلپايگاني).
[٢] لا وجه له و لو قلنا باعتبار القبول في صحة الوصية اذ لا ضرر على الورثة في التأخر غاية الامر انه يفوت عليهم الانتفاع على تقدير تأخير الرد( خوئي).
[٣] لا يبعد أن يكون على وفقها بناء على ما مر في حقيقة الوصية( خ).
[٤] و يشهد لذلك عدم كونه قابلا للاسقاط و الالتزام بكونه قابلا للنقل بالارث دون الاسقاط في غاية الاشكال( گلپايگاني).