العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٨٨١ - ٥ - مسألة لو أوصي له بشيئين بإيجاب واحد فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر صح فيما قبل و بطل فيما رد
باقيا[١] على إيجابه بل في سائر العقود أيضا مشكل[٢] إن لم يكن إجماع خصوصا في الفضولي حيث إن مقتضى بعض الأخبار صحتها و لو بعد الرد و دعوى عدم صدق المعاهدة عرفا إذا كان القبول بعد الرد ممنوعة[٣] ثمَّ إنهم ذكروا أنه لو كان القبول بعد الرد الواقع حال الحياة صح و هو أيضا مشكل على ما ذكروه من كونه مبطلا للإيجاب إذ لا فرق حينئذ بين ما كان في حال الحياة أو بعد الموت إلا إذا قلنا إن الرد و القبول لا أثر لهما حال الحياة و إن محلهما إنما هو بعد الموت و هو محل منع
٥ مسألة لو أوصي له بشيئين بإيجاب واحد فقبل الموصى له أحدهما دون الآخر صح فيما قبل[٤] و بطل فيما رد[٥]
و كذا لو أوصي له بشيء فقبل بعضه مشاعا أو مفروزا و رد بعضه الآخر و إن لم نقل بصحة مثل ذلك في البيع و نحوه بدعوى عدم التطابق حينئذ بين الإيجاب و القبول لأن مقتضى القاعدة[٦] الصحة[٧] في البيع أيضا إن لم يكن إجماع و دعوى عدم التطابق ممنوعة[٨] نعم لو علم من حال الموصي إرادته تمليك المجموع من حيث المجموع لم يصح التبعيض[٩]
[١] ظاهر هذه العبارة موهمة لكون المقصود حال حياة الموصى مع انهم لم يحكموا ببطلان الايجاب بالرد حال حياة الموصى كما مرّ في الحاشية السابقة( گلپايگاني).
[٢] الظاهر عدم الابطال أيضا في سائر العقود و في الفضول ما لم يقم اجماع على الابطال( قمّيّ)
[٣] الإنصاف ان دعوى الجزم بصدق المعاهدة مع وقوع الرد بين الايجاب و القبول مشكلة و الحكم بالصحة في الوصية على القول بها مبنى على استدلال ضعيف منهم بان الرد و القبول حال حياة الموصى لا اثر له اللّهمّ الا أن يقال ان بقاء الوصية بعد الرد بمنزلة وصية جديدة و لكنه ممنوع و الا فيمكن ان يقال بذلك في ساير العقود أيضا( گلپايگاني).
[٤] الحكم بالصحة مشكل لعدم تطابق القبول مع الايجاب( گلپايگاني)
[٥] بناء على كون الرد مبطلا( قمّيّ).
[٦] بل مقتضى القاعدة في البيع البطلان الا في بعض الموارد كما لو جمع بين أمور مستقلة في اللحاظ و القيمة في إنشاء واحد و اما في الوصية فالاقوى الصحة الا فيما استثناء( خ).
[٧] بل مقتضى القاعدة الصحة في الوصية و البطلان في مثل البيع( شريعتمداري).
[٨] عدم التطابق واضح و مقتضى القاعدة البطلان نعم على القول بكون الوصية ايقاعا و كون القبول شرطا في الموصى به او كون الرد رافعا فمقتضى القاعدة صحة الوصية و التبعيض في تحقّق الوصية و استقراره لكنه ضعيف( گلپايگاني).
[٩] بل صح فيه أيضا فان تمليك المجموع من حيث انه مجموع لا محصل له الا أن يكون قبول الوصية في كل- جزء او عدم ردها على القول بالاعتبار شرطا في الوصية بالجزء الاخر و عليه فلا يترتب على التخلف الا الخيار دون البطلان( خوئي). فيه نظر( قمّيّ).