العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٥٩ - الثاني القبول من المضمون له
(بسم الله الرحمن الرحيم)
كتاب الضمان
و هو من الضمن لأنه موجب لتضمن ذمة الضامن للمال الذي على المضمون عنه للمضمون له فالنون فيه أصلية كما يشهد له سائر تصرفاته من الماضي و المستقبل و غيرهما و ما قيل من احتمال كونه من الضم فيكون النون زائدة واضح الفساد إذ مع منافاته لسائر مشتقاته لازمه كون الميم مشددة و له إطلاقان إطلاق بالمعنى الأعم الشامل للحوالة و الكفالة أيضا فيكون بمعنى التعهد بالمال أو النفس و إطلاق بالمعنى الأخص و هو التعهد بالمال عينا أو منفعة أو عملا و هو المقصود[١] من هذا الفصل
و يشترط فيه أمور.
أحدها الإيجاب
و يكفي فيه كل لفظ دال بل يكفي الفعل الدال[٢] و لو بضميمة القرائن على التعهد و الالتزام بما على غيره من المال.
الثاني القبول من المضمون له
و يكفي فيه أيضا كل ما دل على ذلك من قول أو فعل و على هذا فيكون من العقود المفتقرة إلى الإيجاب و القبول كذا ذكروه[٣] و لكن لا يبعد دعوى عدم اشتراط القبول على حد سائر العقود اللازمة بل يكفي رضا المضمون له[٤] سابقا أو لاحقا كما عن الإيضاح و الأردبيلي حيث قالا يكفي فيه الرضا و لا يعتبر القبول العقدي بل عن القواعد و في اشتراط قبوله احتمال و يمكن استظهاره
[١] و لعلّ الأولى تعريف ما هو المقصود من هذا الفصل بانه اثبات مال في الذمّة بعقد كما في المبسوط و الوسيلة( گلپايگاني).
[٢] محل تأمل( خ). لو فرض دلالته عليه لكنه مجرد فرض و كذا في القبول( گلپايگاني) و لو مثل الكتابة( شريعتمداري).
[٣] و هو الأقوى( خ- گلپايگاني). و هو الأظهر( شريعتمداري).
[٤] هذا إذا ابرزه في الخارج بمبرز( خوئي). اى اظهاره الرضا بالضمان الخاص( قمّيّ)