العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٢٣ - ١٥ - مسألة الظاهر من مقتضى وضع المزارعة ملكية العامل لمنفعة الأرض
مع العلم فليس للعالم منهما[١] الرجوع[٢] على الآخر بعوض أرضه أو عمله[٣] لأنه هو الهاتك[٤] لحرمة ماله[٥] أو عمله فكأنه متبرع به[٦] و إن كان الآخر أيضا عالما بالبطلان و لو كان العامل بعد ما تسلم[٧] الأرض تركها في يده بلا زرع فكذلك يضمن أجرتها للمالك مع بطلان المعاملة لفوات منفعتها تحت يده إلا في صورة علم المالك بالبطلان لما مر[٨]
١٥ مسألة الظاهر من مقتضى وضع المزارعة[٩] ملكية العامل[١٠] لمنفعة[١١] الأرض
بمقدار الحصة المقررة له و ملكية المالك للعمل على
[١] قد مر ان العلم و الجهل غير دخيلين في ذلك و عدم وجاهة ما علله به و كذا الحال في الفرع التالى( خ)
[٢] لا تأثير للعلم بالبطلان شرعا في رفع الضمان و ليس العالم الدافع للمال هاتكا لحرمة ماله بعد ما كانت المعاملات مبنية على الانظار العرفية( شريعتمداري).
[٣] اطلاق الحكم محل نظر بل منع نعم ان كان سبب البطلان اشتراط كون تمام الحاصل للزارع او اشتراط كون تمام الحاصل للمالك فليس في الأول للمالك اجرة ارضه و في الثاني ليس للزارع اجرة عمله من غير فرق بين العلم بالفساد او عدم العلم( قمّيّ).
[٤] قد مر في الاجارة منع كون التسليم بعنوان الوفاء في العقود الفاسدة هتكا لحرمة المال و موجبا لسقوط الضمان و لو مع العلم نعم في مثل البيع بلا ثمن يمكن الالتزام به و ان كنا قوينا خلافه أيضا سابقا( گلپايگاني).
[٥] الظاهر ان العلم بالبطلان غير مستلزم لذلك( خونساري).
[٦] مر ان العلم بالبطلان لا يستلزم التبرع بالعمل و به يظهر الحال فيما بعده( خوئي).
[٧] بان تثبت يده عليها( خونساري).
[٨] مر النظر في اطلاقه( قمّيّ).
[٩] قد مر انه مبنى على كون المزارعة من المعاوضات و وقوع المعاوضة بين منفعة الأرض و عمل العامل و لكن الظاهر أنّها داخل في قسم المشاركات فلا تقتضى ملكية العامل لمنفعة الأرض و لا ملكية مالك الأرض لعمل العامل و ان وجب على كل منهما بذل ما جعل عليه من مقدمات الزراعة( شريعتمداري)
[١٠] بل مقتضاها استحقاق كل منهما على الآخر بذل ما جعله عليه و ملكية العامل الانتفاع بالارض زراعة و ملكية المالك الانتفاع بعمل العامل كذلك( خ). بل الظاهر أنّه لا يملك كل من المالك و العامل على الآخر شيئا غير الزامه بما التزم به من تسليمه الأرض أو العمل و غير ذلك و مع ذلك فالظاهر انهما يشتركان من حين خروج الزرع الا ان يشرطا خلاف ذلك( خوئي). هذا على ما قلنا من انها بمنزلة اجارتين لكن لا يبعد أن تكون حقيقة المزارعة تعهدا و التزاما من المزارعين باتمام عمل المزارعة بنحو قرر بينهما و على ذلك لا تمليك في البين بل يستحق كل على الآخر العمل بما التزم به حتّى يحصل الزرع و يصير سهم منه لغير صاحب البذر( گلپايگاني).
[١١] بل استحقاق العامل الانتفاع بالارض و استحقاق المالك العمل على العامل و يكون الزرع بعد الخروج مشتركا بينهما بلا إشكال( قمّيّ).