العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧١٠ - ٢ - مسألة إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما
اشتراك البذر أو بإجارة أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك لكنه ليس حينئذ من المزارعة المصطلحة و لعل هذا مراد الشهيد[١] في المسالك من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجية التي هي للمسلمين قاطبة إلا مع الاشتراك في البذر أو بعنوان آخر فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص بها و إلا فلا إشكال في جوازها بعد الإجازة من السلطان كما يدل عليه جملة من الأخبار
٢ مسألة إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما
فالظاهر صحته[٢] و إن لم يكن من المزارعة المصطلحة بل لا يبعد كونه منها أيضا[٣] و كذا لو أذن لكل من يتصدى للزرع و إن لم يعين شخصا و كذا لو قال كل من زرع أرضي هذه أو مقدارا من المزرعة الفلانية فلي نصف حاصله أو ثلثه مثلا فأقدم واحد على ذلك فيكون
[١] لكنه خلاف الظاهر من كلامه فراجع( گلپايگاني).
[٢] ان لم يكن من المزارعة فصحته محل تأمل و اشكال لكن كونه منهما كما في المتن غير بعيد و كذا لو اذن عاما و ليس ذلك من الجعالة و لا نظيرها و كذا الاذن في الخان و الحمام غير شبيه بالجعالة بل الظاهر أنّه اباحة بالعوض او اذن بالاتلاف مضمونا و بعضها اجارة باطلة و لهذا يشكل استحقاقه للزيادة عن أجرة المثل و نظائر المسألة محل اشكال تحتاج الى التأمل( خ). بمعنى أن ذلك الاذن المقيد مع تقبل العامل موجب لنقل حصة من الحاصل الى الآخر و لعلّ ذاك من قبيل الاذن بالاستيفاء أو بالاتلاف بعوض معين المتداول بين الناس في كثير من الموارد كما في دخول الحمام و اكل الطعام من الطباخ و شرب الچاى و البيتوتة في الخانات و المنازل المعدة لذلك و لا بعد في الالتزام بتأثير الاذن المذكور مع تقبل المتلف أو المستوفى في اشتغال ذمته بالمسمى بالاتلاف أو الاستيفاء فيكون نظير الجعالة في ان الاذن في العمل مع تقبل جعل مخصوص موجب لاشتغال ذمّة الآذن بما جعل على نفسه و الظاهر أنّه المراد من العبارة و المقصود من تنظيره بالجعالة( گلپايگاني).
[٣] بدعوى ان المزارعة المتداولة بين الناس قد تكون بانشاء المزارعة بقول زارعتك و قد تكون بالاذن في الزراعة هكذا فيشمله قوله عليه السّلام لا بأس بالمزارعة بالثلث و الربع و الخمس هذا إذا لم يكن الاذن المذكور ظاهرا في إنشاء المزارعة و الا فيدخل فيما ذكره سابقا من كون الايجاب باللفظ و القبول بالفعل( گلپايگاني).