العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧٠٧ - كتاب المزارعة
في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها قيل يا رسول الله ص فأي المال بعد النخل خير فسكت فقام إليه رجل فقال له فأين الإبل قال فيها الشقاء و الجفاء و العناء و بعد الدار تغدو مدبرة و تروح مدبرة لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشئم أما أنها لا تعدم الأشقياء الفجرة
و عنه ع: الكيمياء الأكبر الزراعة
و عنه ع: أن الله جعل أرزاق أنبيائه في الزرع و الضرع كيلا يكرهوا شيئا من قطر السماء
و عنه ع: أنه سأله رجل فقال له جعلت فداك أسمع قوما يقولون إن المزارعة مكروهة فقال ازرعوا فلا و الله ما عمل الناس عملا أحل و لا أطيب منه
و يستفاد[١] من هذا الخبر ما ذكرنا من أن الزراعة أعم من المباشرة[٢] و التسبيب
و أما ما رواه الصدوق مرفوعا عن النبي ص: أنه نهى عن المخابرة قال و هي المزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع
فلا بد من حمله على بعض المحامل لعدم مقاومته لما ذكر و في مجمع البحرين و ما روي من أنه ص نهى عن المخابرة كان ذلك حين تنازعوا فنهاهم عنها و يشترط فيها أمور أحدها الإيجاب و القبول و يكفي فيها كل لفظ دال سواء كان حقيقة أو مجازا مع القرينة[٣] كزارعتك أو سلمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا و لا يعتبر فيهما العربية و لا الماضوية فيكفي الفارسي و غيره و الأمر كقوله ازرع هذه الأرض على كذا أو المستقبل أو الجملة الاسمية مع قصد الإنشاء بها و كذا لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول و يصح الإيجاب من كل من المالك و الزارع بل يكفي القبول الفعلي[٤] بعد الإيجاب القولي على الأقوى و تجري فيها المعاطاة و إن كانت لا تلزم[٥] إلا بالشروع في العمل. الثاني البلوغ و العقل و الاختيار و عدم
[١] فيه تأمل( گلپايگاني).
[٢] لكن في النسخ التي عندي من الوسائل و مستدركه و مرآة العقول اسمع قوما يقولون ان الزراعة مكروهة فيخرج عن استفادة ما ذكره( خ).
[٣] بشرط أن يكون ظاهرا( گلپايگاني).
[٤] الأحوط عدم الاكتفاء به( گلپايگاني).
[٥] حال المعاطاة حال العقد بالصيغة في اللزوم و الجواز ظاهرا كما مر( خ) فيه اشكال و اللزوم غير بعيد( خوئي) على ما ادعى الإجماع عليه و لا يثبت و الأظهر لزومها قبل الشروع في العمل ايضا( قمّيّ).