العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٦٠ - ٣٢ - مسألة إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك
لا مانع منه[١] و تكون الحصة المجعولة له في المضاربة الأولى مشتركة بينه و بين العامل الثاني على حسب قرارهما و أما الثالث فلا يصح[٢] من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني و معه يرجع إلى التشريك
٣٢ مسألة إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك
فإن أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الإذن السابق[٣] في الصور المتقدمة فيلحق كلا حكمه و إن لم يجز بطلت المضاربة الثانية[٤] و حينئذ فإن كان العامل الثاني عمل و حصل الربح فما قرر للمالك في المضاربة الأولى فله و أما ما قرر للعامل فهل هو أيضا له أو للعامل الأول أو مشترك بين العاملين وجوه و أقوال أقواها الأول لأن المفروض بطلان المضاربة الثانية فلا يستحق العامل الثاني شيئا و أن العامل الأول لم يعمل حتى يستحق فيكون تمام الربح للمالك إذا أجاز تلك المعاملات الواقعة على ماله و يستحق العامل الثاني أجرة عمله مع جهله بالبطلان[٥] على العامل الأول لأنه مغرور من قبله و قيل يستحق على المالك و لا وجه له مع فرض عدم الإذن منه له في العمل هذا إذا ضاربه على أن يكون عاملا للمالك و أما إذا ضاربه على أن يكون عاملا له و قصد العامل في عمله العامل الأول فيمكن أن يقال إن الربح للعامل الأول بل هو مختار المحقق في الشرائع و ذلك بدعوى أن المضاربة الأولى باقية بعد فرض بطلان الثانية و المفروض أن العامل قصد العمل للعامل الأول فيكون كأنه هو العامل
[١] بجعل مضاربة جديدة مشتركة بعد فسخ الأولى( خ) فيكون ذلك فسخا للاولى و إنشاء لمضاربة اخرى بنحو التشريك على ما مر منا في التشريك( گلپايگاني).
[٢] يعني لا تصح المضاربة مع غير المالك نعم للعامل اخذ الاجير و الشريك باذن المالك( گلپايگاني) في اطلاقه تأمل( قمّيّ).
[٣] هذا إذا اجاز المضاربة قبل صدور المعاملة من العامل الثاني و اما المعاملات الصادرة منه قبل الامضاء ففى الاكتفاء بامضاء المضاربة لصحتها اشكال نعم لا إشكال إذا امضى المالك نفس المعاملات و ان لم يمض المضاربة لكن الربح حينئذ تمامه للمالك( گلپايگاني)
[٤] و تنفسخ الأولى مطلقا على ما اختاره( قدّس سرّه) في المسألة السابقة لان إنشاء العامل المعاملة الثانية فسخ للاولى( گلپايگاني).
[٥] مر الكلام في امثاله و التفصيل في باب الاجارة الفاسدة( خ).