العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٨٣ - ١ - مسألة يجوز بيع العين المستأجرة قبل تمام مدة الإجارة
المقام الذي العين في حد نفسها لا عيب فيها و أما لو علم المشتري أنها مستأجرة و مع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضا نعم لو اعتقد كون مدة الإجارة كذا مقدارا فبان أنها أزيد له الخيار أيضا و لو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقية المدة إلى البائع لا إلى المشتري نعم لو اعتقد البائع و المشتري بقاء مدة الإجارة و أن العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا و تبين أن المدة منقضية فهل منفعة تلك المدة للبائع حيث إنه كأنه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا أو للمشتري لأنها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء و المفروض عدمها وجهان و الأقوى الثاني[١] نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدة كان لما ذكر وجه[٢] ثمَّ بناء على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا وجهان لا يخلو أولهما من قوة[٣] خصوصا إذا أوجب ذلك له الغبن[٤] هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر أما لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان أقواهما العدم[٥] و يتفرع على ذلك أمور منها اجتماع الثمن و الأجرة عليه حينئذ و منها بقاء ملكه
[١] لا يبعد أن يكون الأول هو الأقوى( خوئي). بل الأظهر الأول اذ مع اعتقادهما بقاء مدة الاجارة لا بدّ و ان يقصدا كونه مسلوب المنفعة الى زمان كذا و هذا بمنزلة الاشتراط( شريعتمداري) بل الأول لان تبعية المنافع للعين ما دام لم يكن مقرونا بقصد عدم انتقالها مع العين( قمّيّ).
[٢] لكن الاوجه تبعية النماء للعين أيضا و هذا كما لو توهم عدم المنفعة للعين مدة و اشترط مسلوبية المنفعة فيها( خ). ان كان الشرط بعنوان الاستثناء و اما ان كان بعنوان التوصيف فالمنفعة للمشترى و للبائع خيار تخلف الوصف إذا كانت منافع تلك المدة معتدا بها بحيث يختلف بلحاظها الرغبات في العين( گلپايگاني).
[٣] في صورة الغبن( خ). و في قوته نظر بعد عدم ضرر مالى بالنسبة الى البائع نعم في فرض ايجابه الغبن هو الأقوى( شريعتمداري) مع هذا الفرض ان لم يرجع الى تخلف شرط ضمنى و لم يوجب الغبن فمحل اشكال و نظر( قمّيّ).
[٤] الغبن سبب مستقل للخيار و خيار التخلف لا يبتنى عليه كما مر( گلپايگاني).
[٥] اعتبار الإضافة المعتبرة بين العين و المستأجر بينها و بين المالك في غاية الاشكال و كذا اعتبار ملك المنفعة استقلالا لمالك العين كما نبّه عليه غير واحد من أساطين الفن فالأحوط التصالح في منفعة تلك المدة( گلپايگاني). لا وجه للانفساخ و احتماله في غاية السقوط( خونساري).