العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٨١ - ١٢ - مسألة إذا استأجره أو دابته ليحمله أو يحمل متاعه إلى مكان معين في وقت معين بأجرة معينة
الوقت الفلاني و بأجرة كذا إن لم أوصلك في ذلك الوقت و هذا باطل للجهالة[١] نظير ما ذكر في المسألة السابقة من البطلان إن قال إن عملت في هذا اليوم فلك درهمان إلخ و قد يكون مورد الإجارة هو الإيصال[٢] في ذلك الوقت و يشترط عليه[٣] أن ينقص من الأجرة كذا على فرض عدم الإيصال- و الظاهر الصحة في هذه الصورة لعموم المؤمنون و غيره مضافا إلى صحيحة محمد الحلبي[٤] و لو قال إن لم توصلني فلا أجرة لك فإن كان على وجه الشرطية بأن يكون متعلق الإجارة هو الإيصال الكذائي فقط و اشترط عليه عدم الأجرة على تقدير المخالفة صح و يكون الشرط المذكور مؤكدا لمقتضى العقد و إن كان على وجه القيدية بأن جعل كلتا الصورتين موردا للإجارة إلا أن في الصورة الثانية بلا أجرة يكون باطلا و لعل هذه الصورة مراد المشهور[٥] القائلين بالبطلان دون الأولى حيث قالوا و لو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله لم يجز
[١] بل للابهام كما مرّ( گلپايگاني). و قد سبق ان الأقوى الصحة( شريعتمداري). تقدم النظر فيه( قمّيّ).
[٢] اذا كان مورد الاجارة هو الايصال في ذلك الوقت فاشتراط نقص الاجرة على تقدير عدمه شرط على خلاف مقتضى عقد الاجارة و معه لا مورد للحكم بالصحة و لا للتمسك بعموم المؤمنون كما انه اجنبىّ عن مورد الصحيحة لأنّها وردت في الاستيجار لحمل المتاع الى موضع معين مع اشتراط الايصال في يوم كذا و ان لم يوصله حط من الاجر و لعلّ مقصوده قدّس سرّه هذا الفرض لكن العبارة غير وافية و يمكن ان يكون في ذلك الوقت بعد قوله على فرض عدم الايصال و قدّمه الناسخ( گلپايگاني).
[٣] الظاهر ان مراده ان مورد الاجارة هو الايصال و اشترط عليه الايصال في ذلك الوقت و ان لم يوصله في ذلك الوقت ينقص من الاجرة كذا و انما وقع سهو في العبارة و ذلك بقرينة تمسكه بصحيحة الحلبيّ فان مفادها مع الغاء الخصوصية عرفا من قبيل ما ذكرنا لا ما ذكره و كيف كان فان كان مراده ما ذكرنا فلا إشكال فيه و ان كان المراد ظاهر العبارة فالظاهر رجوعه الى ما حكم ببطلانه و لا ينطبق عليه النصّ المتقدم( خ).
[٤] صحتها غير بعيدة و ان كان في منصور بن يونس كلام( خ).
[٥] فيه منع بل الظاهر متابعة المشهور للنص كصحيحة الحلبيّ( خ). الظاهر ان مراد المشهور عين ما هو مورد الصحيحة حيث قال عليه السّلام شرطه هذا جائز ما لم يحطّ بجميع الكرى( گلپايگاني).