العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٧ - ٣ - مسألة لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختيارا
خلافه[١] ثمَّ الظاهر أنه لا فرق في المسألة بين الحج الواجب و المستحب فلو نوى التمتع مستحبا ثمَّ أتى بعمرته يكون مرتهنا بالحج و يكون حاله في الخروج محرما أو محلا و الدخول كذلك كالحج الواجب ثمَّ إن سقوط وجوب الإحرام عمن خرج محلا و دخل قبل شهر مختص بما إذا أتى بعمرة بقصد التمتع[٢] و أما من لم يكن سبق منه عمرة فيلحقه حكم من دخل مكة في حرمة دخوله بغير الإحرام إلا مثل الحطاب و الحشاش و نحوهما و أيضا سقوطه إذا كان بعد العمرة قبل شهر إنما هو على وجه الرخصة[٣] بناء على ما هو الأقوى من عدم اشتراط فصل شهر بين العمرتين فيجوز الدخول بإحرام قبل الشهر أيضا ثمَّ إذا دخل بإحرام فهل عمرة التمتع هي العمرة الأولى أو الأخيرة مقتضى حسنة حماد أنها الأخيرة المتصلة بالحج و عليه لا يجب فيها طواف النساء و هل يجب حينئذ في الأولى أو لا وجهان أقواهما نعم[٤] و الأحوط الإتيان بطواف مردد بين كونه للأولى أو الثانية ثمَّ الظاهر أنه لا إشكال[٥] في جواز الخروج في أثناء عمرة التمتع قبل الإحلال منها
٣ مسألة لا يجوز لمن وظيفته التمتع أن يعدل إلى غيره من القسمين الأخيرين اختيارا
نعم إن ضاق وقته عن إتمام العمرة و إدراك الحج جاز له نقل النية إلى الإفراد و أن يأتي بالعمرة بعد الحج بلا خلاف و لا إشكال و إنما الكلام في حد الضيق المسوغ لذلك و اختلفوا فيه على أقوال أحدها خوف فوات الاختياري من وقوف عرفة الثاني فوات الركن من الوقوف الاختياري و هو المسمى منه الثالث فوات الاضطراري منه الرابع زوال يوم التروية الخامس غروبه السادس زوال يوم عرفة السابع التخيير بعد زوال يوم التروية بين العدول و الإتمام إذا لم يخف الفوت و المنشأ اختلاف الأخبار فإنها مختلفة أشد الاختلاف و الأقوى أحد القولين الأولين لجملة مستفيضة من تلك الأخبار فإنها يستفاد منها على اختلاف
[١] لا يترك فيما يصدق عليه الخروج من مكّة( گلپايگاني). لا يترك( قمّيّ)
[٢] اذا كانت وظيفته التمتع و الا فبقصد العمرة المفردة( قمّيّ).
[٣] مر الاحتياط فيه( خ). الأقوى ان السقوط قبل الشهر في المتمتع عزيمة( گلپايگاني).
فيه نظر( قمّيّ).
[٤] بل الأقوى عدم الوجوب و ان كان الاحتياط حسنا( گلپايگاني).
[٥] فيه تأمل( خ- قمّيّ).