العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٤٥ - ٢ - مسألة المشهور أنه لا يجوز الخروج من مكة بعد الإحلال من عمرة التمتع قبل أن يأتي بالحج
و جوازه محلا حملا للأخبار على الكراهة كما عن ابن إدريس و جماعة أخرى بقرينة التعبير بلا أحب في بعض تلك الأخبار[١]
و قوله ع في مرسلة الصدوق: إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لأنه مرتبط بالحج حتى يقضيه إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج
و نحوه الرضوي بل
و قوله ع في مرسل أبان: و لا يتجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة
إذ هو و إن كان بعد قوله فيخرج محرما إلا أنه يمكن أن يستفاد منه أن المدار فوت الحج و عدمه بل يمكن أن يقال إن المنساق من جميع الأخبار المانعة أن ذلك للتحفظ عن عدم إدراك الحج و فوته لكون الخروج في معرض ذلك و على هذا فيمكن دعوى عدم الكراهة أيضا مع علمه بعدم فوات الحج منه نعم لا يجوز الخروج لا بنية العود أو مع العلم بفوات الحج منه إذا خرج ثمَّ الظاهر أن الأمر بالإحرام إذا كان رجوعه بعد شهر إنما هو من جهة أن لكل شهر عمرة لا أن يكون ذلك تعبدا أو لفساد عمرته السابقة أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكة بل هو صريح[٢]
خبر إسحاق بن عمار قال: سألت أبا الحسن ع عن المتمتع يجيء فيقضي
[١] هى صحيحة الحلبيّ قال سألت أبا عبد اللّه عن الرجل يتمتع بالعمرة الى الحجّ يريد الخروج الى الطائف قال يهل بالحج من مكّة و ما أحبّ ان يخرج منها الا محرما و لا يتجاوز الطائف انها قريبة من مكّة فهذه دلت على جواز الخروج مطلقا و لو لم يعرضه حاجة و دعوى ان الخروج في هذا الموقع لا يكون الا لحاجة لا محالة ممنوعة و إذا أراد الخروج يكون الاحرام غير واجب لقوله ما أحبّ و قوله لا يتجاوز الطائف انها قريبة دليل على ان النهى ارشادى لا مولوى فهذه الصحيحة و ان دلت بوجوه على خلاف قول المشهور و يمكن استفادة الإرشادية من بعض روايات الباب غيرها أيضا و لهذا لا يبعد المصير الى قول الماتن لكن لا يترك الاحتياط المتقدم مع ذلك( خ).
[٢] لكن في صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللّه قال ان رجع في شهره دخل مكّة بغير احرام و ان دخل في غير الشهر دخل محرما قلت فأى الاحرامين و المتعتين متعته الأولى او الأخيرة قال الأخيرة هى عمرته و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته فهذه تدلّ على ان العمرة الأولى خرجت عن قابلية لحوقها بالحج فيكون إنشاء العمرة بعد شهر للحوقها بالحج و حصول الارتباط بينهما و يحتمل أن تكون العمرة الثانية موجبة لذلك فلو لم يأت بها و لو عصيانا بقيت الأولى عمرة له و على اي حال لا يجوز الدخول بعد شهر بغير احرام في غير موارد الاستثناء و الأحوط أن يأتي بها بقصد ما في الذمّة( خ) بل في ظهوره ظهور معتد به اشكال فضلا عن صراحته بحيث يوجب صرف النصوص الأخر عن ظواهرها( قمّيّ).