العروة الوثقى - طبع قديم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٥٣٩ - ٤ - مسألة المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع
إذا كانت الإقامة فيها بقصد التوطن و حصلت الاستطاعة بعده فإنه يتعين عليه التمتع بمقتضى القاعدة و لو في السنة الأولى و أما إذا كانت بقصد المجاورة أو كانت الاستطاعة[١] حاصلة في مكة فلا نعم الظاهر دخوله حينئذ في المسألة السابقة فعلى القول بالتخيير فيها كما عن المشهور يتخير و على قول ابن أبي عقيل يتعين عليه وظيفة المكي
٤ مسألة المقيم في مكة إذا وجب عليه التمتع
كما إذا كانت استطاعته في بلده أو استطاع في مكة قبل انقلاب فرضه فالواجب عليه الخروج إلى الميقات لإحرام عمرة التمتع و اختلفوا في تعيين ميقاته على أقوال أحدها أنه مهل أرضه ذهب إليه جماعة بل ربما يسند إلى المشهور كما في الحدائق
لخبر سماعة عن أبي الحسن ع: سألته عن المجاور أ له أن يتمتع بالعمرة إلى الحج قال ع نعم يخرج إلى مهل أرضه فليلب إن شاء
المعتضد بجملة من الأخبار الواردة في الجاهل و الناسي الدالة على ذلك بدعوى عدم خصوصية للجهل و النسيان و أن ذلك لكونه مقتضى حكم التمتع و بالأخبار الواردة في توقيت المواقيت و تخصيص كل قطر بواحد منها أو من مر عليها بعد دعوى أن الرجوع إلى الميقات غير المرور عليه ثانيها أنه أحد المواقيت المخصوصة مخيرا بينها و إليه ذهب جماعة أخرى لجملة أخرى من الأخبار مؤيدة بأخبار المواقيت بدعوى عدم استفادة خصوصية كل بقطر معين ثالثها أنه أدنى الحل نقل عن الحلبي و تبعه بعض متأخري المتأخرين لجملة ثالثة من الأخبار و الأحوط الأول[٢] و إن كان الأقوى الثاني لعدم فهم الخصوصية من خبر سماعة و أخبار الجاهل و الناسي و أن ذكر المهل من باب أحد الأفراد و منع خصوصية للمرور في الأخبار العامة الدالة على المواقيت و أما أخبار القول الثالث فمع ندرة العامل بها مقيدة بأخبار المواقيت أو محمولة على صورة التعذر ثمَّ الظاهر أن ما ذكرنا حكم كل[٣] من كان في مكة و أراد الإتيان بالتمتع و لو مستحبا هذا كله مع إمكان الرجوع إلى المواقيت و أما إذا تعذر فيكفي الرجوع إلى أدنى الحل بل الأحوط الرجوع إلى ما يتمكن من خارج الحرم مما هو دون الميقات و إن لم يتمكن من الخروج إلى أدنى الحل أحرم من موضعه و الأحوط الخروج إلى ما يتمكن
[١] ان ثبت اجماع عليه و الا ففيه نظر( قمّيّ).
[٢] لا يترك بل لا يخلو من قوة( خ) لا يترك( شريعتمداري). لا يترك نعم لو تعذر مهل ارضه تخير بين المواقيت( قمّيّ).
[٣] محل اشكال( خ).